دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أشارت بعض هذه الأحاديث إلى أن المهدي يخرج في وقت فتنة وزلازل واختلاف وفرقة بين الناس، وأنه يخرج في آخر الزمان، كشرط من أشراط الساعة، ويبايع بين الركن والمقام. وأنه يكون في ولد الحسن بن علي، وفي عهده يظهر المسيح الدجال، وينزل بعده عيسى فيقتل الدجال إلخ).
وقد تعرضت أحاديث المهدي إلى نقد شديد من رجال الحديث وعلمائه، إذ فحصوا أسانيدها وأبانوا ما فيها من قوة وضعف وميزوا فيها بين الصحيح
والحسن والضعيف. وقد ذهب ابن خلدون بعد استعراضه لما
هذه الأحاديث نقد
من
www
وجه
لأسانيد إلى أنه لم يخلص منها من النقد إلا القليل والأقل
منه (2). ولكننا نجد أن كثيراً من علماء المسلمين ممن لهم دراية بالسنة ومعرفة بها، قد قبل هذه الأحاديث أو بعضاً منها. ومن بين هؤلاء ابن تيمية الذي يقول:
عن
(3)
النبي
يملأ
وأحاديث المهدي معروفة رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم ويقول أيضاً: «وأما الحديث الذي رواه - أي الرافضي عن ابن عمر يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي، وكنيته كنيتي الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وذلك هو المهدي، فالجواب أن الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم من حديث ابن مسعود وغيره كقوله (ع) في الحديث الذي رواه ابن مسعود، «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه رجل مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً»، ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة وأيضاً فيه «المهدي من عترتي من ولد فاطمة ورواه أبو داود من طريق أبي سعيد وفيه الله أنه عنه يملك الأرض سبع سنين»، ورواه عن علي رضي نظر إلى الحسن كما سماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسيخرج من
صلبه
وقال: «إن ابني هذا سيد رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق، يملأ الأرض قسطاً». وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف طائفة أنكروها واحتجوا بحديث ابن
(1)
(2)
33
سنن ابن ماجه، كتاب الفتن باب خروج المهدي، جـ 2، ص 1366/ 368،
أحاديث رقم 4082
04088 -
المقدمة ابن خلدود)، ص
(3) منهاج السنة النبوية، ج
2
322
حس
ا.