دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٣

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الله (صلى الله عليه وسلم) قام فينا فقال: ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة، وأنه سيخرج من أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلبُ بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا

دخله (1)

وفي

وسبعين

منهم

يحصر

رواية أخرى عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله (): اليأتين على أمتى ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان. من أتى أمه علانية ليكونن في أمتي من يصنع ذلك، وأن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين ملة وتفرق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة، قالوا من هي يا رسول الله قال: ما أنا عليه وأصحابي (2).، أن ورغم أن بعض مؤرخي الفرق الإسلامية كابن حزم قد تحرر من نفسه في العدد المذكور في الحديث، وأشار إلى خمس فرق فقط: أهل السنة، والمعتزلة، والمرجئة والشيعة والخوارج (3)، فإن معظمهم وقع تحت تأثير العدد المشار إليه في الأحاديث واعتبره غاية يجب الوصول إليها، علماً بأن الأحاديث لم تحدد الزمان الذي ستظهر فيه هذه الفرق، ولم تحصر ظهورها جميعاً في فترة زمنية محدودة. فالشهرستاني مثلاً يقول: «كبار الفرق الإسلامية أربع: القدرية، الصفاتية الخوارج والشيعة ويردف ذلك بقوله: ثم يتركب بعضها مع بعض

(1) انظر سنن أبي داود تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، جـ 4، ص: 276 277. رقم الحديث 4597 كتاب السنة باب شرح السنة». والكلب داء يأخذ عضة الكلب المسعور.

الإنسان من

(2) انظر سنن الترمذي، تحقيق إبراهيم عطية عوض، حديث رقم 2641 في الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة»، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف. ولكن يشهد له معنى حديث معاوية بن أبي سفيان الذي تقدم من رواية أبي داود. وحديث أبي هريرة عند الترمذي حديث رقم 2640: أن رسول الله (ع) قال: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». فالحديث بهما، حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. انظر سنن الترمذي، جـ 5، ص:

25/ 026

(3) الفصل في الملل والأهواء والنحل ابن) (حزم مكتبة المثنى، بغداد، ج 2، ص: 111.

23