دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

(إن الذين كفروا وظلموا آل محمد في حقهم لم يكن الله ليغفر لهم. وقوله: وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم .. أي منقلب ينقلبون (2) وقوله: (ولو ترى إذ الظالمون (آل محمد حقهم في غمرات الموت، ومثله كثير (3)، وهكذا نري التمحل والافتراء في هذه المزاعم، وكيف أن هذا النفر من الشيعة وجهوا هذه المزاعم لخدمة فكرتهم الأساسية وهي النص على علي» بالإمامة وتفضيله وآل بيته على غيرهم. وقد سيطرت هذه الأفكار سيطرة كاملة على عقليات بعض الشيعة فأعمتهم عن الحق وجعلتهم يرددون مثل هذه الافتراءات بل وينسبوها إلى أئمتهم، كجعفر الصادق، وهم بريئون من مثل هذه الأقوال والمعتقدات.

وقد جمع حسين بن

محمد

تقي النوري الطبرسي

-

1254)

1320 م)

أحد

أن

مشاهير علمائهم، أقوال الشيعة ومزاعمهم حول القرآن في كتابه المشهور «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) (4). ويذكر الطبري الشيعي الشيعة يعتقدون أنه كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) قرآن مخصوص جمعه بنفسه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآله وعرضه على القوم فأعرضوا عنه فحجبه عن أعينهم، وكان عند ولده (عليهم السلام) يتوارثه إمام عن إمام، كسائر خصائص الإمامة، وخزائن النبوة، وهو عند الحجة عجل الله فرجه، يظهره للناس بعد ظهوره ويأمرهم بقراءته، وهو مخالف لهذا القرآن الموجود من حيث التأليف وترتيب السور والآيات بل الكلمات ومن جهة الزيادة والنقيصة (5).

وقد أدرك بعض علماء الشيعة خطورة هذه المزاعم وخطلها، فنفوا عن القرآن التحريف زيادة أو نقصاً، ومن هؤلاء محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق عند الشيعة توفي سنة (381 هـ) ومؤلف كتاب «من لا يحضره الفقيه»، وهو أول من قال من الشيعة بعدم التحريف في القرآن، أيضاً السيد (1) سورة النساء، الآية 168. (2) سورة الشعراء، الآية 227.

ومنهم

(3) الصافي في تفسير القرآن (الفيض الكاشي)، ص 13 نقلاً عن الإمام الصادق (أبو 324/ 325، انظر أيضاً الشيعة والسنة (إحسان إلهي ظهير)، ص

زهرة)، ص

136

،97

(4) انظر: الخطوط العريضة محب الدين الخطيب)، ص 09/ 8 (0) فصل الخطاب، ص نقلا عن تاريخ القرآن (عبد الصبور شاهين)، ص انظر: الشيعة والقرآن إحسان الهي ظهير)، ص 141 وما بعدها.

،167

-