دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

روى جماعة

من

المرتضى توفى سنة (346 هـ) وقد نقل عنه هذا الموقف المفسر الشيعي أبو علي الطبرسي توفى سنة 548 هـ)، الذي ذهب هو نفسه هذا المذهب فأنكر التحريف عن القرآن وقال: فأما الزيادة فيه فمجمع على بطلانه، وأما النقصان فقد أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييراً ونقصاناً، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى (1). وحذا حذو هؤلاء أبو جعفر الطوسي (توفي سنة 460 هـ) فقال في تفسيره «التبيان»: «أما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به … إلى أن قال: وقد ورد عن رواية لا يدفعها أحد أنه قال: إني مخلف فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله أهل وعترتي وهذا يدل على أنه موجود في كل لأنه لا أن يأمر بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به (2). ولكن

عصر

يجوز هؤلاء كانوا الاستثناء

من

القاعدة، حتى

بيتي ..

(2)

النبي

أن صاحب كتاب «فصل الخطاب» يقول بعد عرض آرائهم ولم يعرف الخلاف صريحاً إلا من هذه المشايخ الأربعة. هذا بالاضافة إلى أنه لم يتعرض واحد من هؤلاء الذين زعموا التحريف في القرآن إلى

نقد من قبل الشيعة، إذ ظل الكليني موضع الثقة والتبجيل والإكرام والمرجع جميع الشيعة حتى اليوم.

عند

وتجدر الإشارة إلى

مستفيضة

عن

أئمة الهدى من

الأول

أنَّ بعض الشيعة حاولوا تفسير الزعم بالنقصان في القرآن بأنه لا يعني نقص لفظ منه، ولكن المراد به نقصاً في ما هو ثابت (عندهم) من تفسير القرآن أو تأويله. وممن ذهب إلى ذلك الشيخ المفيد الذي يقرر أن «القول في تأليف القرآن وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان، أقول إن الأخبار قد جاءت آل محمد (ع) باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان. فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه المتأخر وتأخير المتقدم، ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم بتقديم يرتب بما ذكرناه، وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه. وقد قال أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة، ولكن جماعة حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً، وإن لم يكن من جملة كلام الله مجمع البيان (الطبرسي)، المجلد الأول،

(1)

من

(2) التبيان (الطوسي)، مجلد 1، ص 4/ 3.

ص

31/ 30

231 -