دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
تعالى الذي هو القرآن المعجز. وعنده أن هذا القول أشبه مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل (1).
لا نجد أحداً
من
لأنه
طعن
صريح
يرفض
ورغم أن الشيعة المعاصرين أكدوا نفي التحريف عن القرآن زيادة ونقصاً، فإننا منهم يرد على الكليني رداً صريحاً أو يظهر عدم الثقة به أو ما ذهب إليه، بل أن البعض حاول بطريقة ملتوية أن يدافع عنه ويجد له المعاذير (2) بينما أكد آخرون أنهم لا يترددون في تكفير من أنكر كلمة واحدة القرآن، وأن جحود البعض تماماً كجحود الكل، فيما ثبت عن النبي بضرورة الدين واتفاق المسلمين. وفي الوقت نفسه يذهب محمد جواد مغنية (أحد علماء الشيعة المعاصرين إلى أن النقصان بمعنى أن هذا القرآن لا الآيات التي نزلت على محمد، فقد قال به أفراد من السنة (3)، يحتوي جميع والشيعة في العصر البائد وأنكر عليهم يومذاك المحققون وشيوخ الإسلام من الفريقين وخرجوا بكلمة قاطعة أن ما بين الدفتين هو القرآن المنزل دون زيادة أو نقصان للآية 8 من سورة الحجرات: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وللآية 46 من صورة فصلت (لا) يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه). واليوم أصبح هذا القول ضرورة من ضرورات الدين وعقيدة لجميع المسلمين إذ لا أحد قائل بالنقيصة لا السنة ولا من الشيعة (4) ونأمل أن يكون هذا هو موقف الشيعة من لا نعطي الفرصة لمتشكك أو طاعن في القرآن.
جميعاً،
حتى
وهناك قضية أخرى خطيرة تتعلق بموقف الشيعة من القرآن، ولكنها لا تبلغ درجة القول بتحريف القرآن وزيادته ونقصانه، ذلك أن الشيعة قد أوكلوا أمر فهم القرآن ومعرفة أسراره وبواطنه إلى أئمتهم. فذهبوا إلى أن الأئمة أوتوا علم القرآن كله ظاهره وباطنه، محكمه، متشابهه بل إنهم يقولون إن المتشابه إنما يعد متشابهاً بالنسبة لعامة الناس، أما بالنسبة للأئمة فإنه لا متشابه قط، لأنهم هم الراسخون
(1) أوائل المقالات الشيخ المفيد)، ص 54 - 56.
(3)
من
أهل
(2) أضواء على خطوط محب الدين، ص 42 وما بعدها. هذا زعم باطل، ودعوى لم يقدم عليها صاحبها برهاناً فلم يثبت أن أحداً السنة قال بأن القرآن فيه زيادة أو نقصان بينما شاع الطعن في القرآن في دوائر الشيعة احتاج إلى اعتذار من بعض الشيعة المعاصرين انظر: كتاب «الشعية
وانتشر أمره حتى
والقرآن» (إحسان الهي ظهير).
(4) الشيعة في الميزان (محمد جواد مغنية)، ص
Yo'
232 -