دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

البقرة

والزبير

هي

الشيعة والصحابة: واستخدم بعض الشيعة نفس هذا المنهج المنحرف في تأويل القرآن للطعن في الصحابة وتجريحهم، وأوردوا كثيراً من التأويلات التي تنم عن جهل فاضح وسوء قصد بين. ومن ذلك تفسيرهم للآية تبت يدا أبي لهب وتب)، بأن يدا أبي لهب هما أبو بكر وعمر، وقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك، أي أشركت بين أبي بكر وعلي في الخلافة. وقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) بأن عائشة، وأن أئمة الكفر في قوله تعالى: (وقاتلوا أئمة الكفر)، هما طلحة ويروي الكليني عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عز وجل: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم)، قال نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم في الإيمان شيء، وبين شارح الكافي أن المراد بفلان وفلان وفلان أبو بكر وعمر وعثمان (3). وهكذا وضع الشيعة صورة قاتمة لحياة الصحابة فيها كثير من التجني والتجريح لشخصياتهم، واستخدموا في ذلك أقبح الأوصاف وأقذع الألفاظ مما يعف اللسان عن ذكره. فاتهموا الصحابة بأنهم تآمروا على إبعاد علي عن الخلافة بل وتأمروا على قتله والتخلص منه، وأنهم حاربوا فاطمة بنت رسول الله (ع) وكادوا يحرقون عليها منزلها وهموا بنبش قبرها بعد وفاتها ودفنها، إلى غير ذلك

من الترهات والأباطيل (3). ولاشك أن هذا كله من نسج خيال مريض سيطرت

359

نقلا

عن

السنة والشعية (إحسان

(1) مجموع الفتاوي (ابن تيمية)، جـ 13، ص (2) الكافي، ج 1، ص 420، الصافي شرح الكافي، إلهي ظهير)، ص 41/ 42، وكاتب الشيعة الكشي يروي عن أبي جعفر أنه قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي (لا اله إلا ثلاثة فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، وذلك قول الله عز وجل (وما محمد إلا رسول قد خلت قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)، انظر: رجال 12/ 13، السنة والشيعة، ص

الكثي، ص

من

1.2

يد

105، دلائل الإمامة (الطبري الشيعي)، ص

(3) انظر: الاحتجاج (الطبرسي)، ص 46/ 47. أضواء على خطوط محب الدين، ص

103/ 102

- 235