دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الأئمة، ولا عند
يصح
أن
نقول
فيقول وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب، والأخذ به، والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه، وهم مجمعون على الاقرار بارتفاع درجته وعلو قدره على انه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والاتقان إلى اليوم، وعندهم أجل وأفضل من جميع أصول الأحاديث» (1). علماً بأن جُلّ ما في الكافي، كما يقول أبو زهرة، أخبار تنتهي أنه يذكر سنداً متصلاً بالنبي ()، ولا أن يدعي أن هذه أقوال النبي (ع)، إلا على أساس أن أقوال أئمتهم هي أقوال النبي (صلى الله عليه وسلم). وأنها دين الله تعالى .... وأكثر ما يروى في الكافي واقف عند الصادق وقليل منه ما يعلو إلى أبيه الباقر وأقل من ذلك ما يعلو إلى أمير المؤمنين علي رضي ونادراً ما يقف عند
(2)
الله
عنه،
النبي
علي
كما أن هناك كتاب «من لا يحضره الفقيه، جمعه أبو جعفر محمد بن بن موسى بن بابويه، الذي يلقبونه بالشيخ الصدوق، وهو أيضاً من أكبر علمائهم بخراسان (توفي سنة (381 هـ). ومن الكتب المعتمدة عند الشيعة كتابا، «تهذيب الأحكام» و «الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، لمحمد بن الحسن الطوسي (385 - 460 هـ) (3). وهذه الكتب الشيعية مليئة بعشرات الألوف من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها، بل معظمها موضوع مختلق، أشرنا إليه من الأحاديث التي اعتمدوا عليها في دفاعهم عن أحقية علي بالإمامة. هذا العرض لآراء الشيعة ومعتقداتهم يتبين لنا ما يأتي:
من
(4)
مثل ما سبق
أن
أولاً: إن القضية الأساسية التي يدور حولها فكر الشيعة ومعتقداتهم هي قضية الإمامة، التي انبثقت منها كل تصوراتهم عن الإمام واراؤهم حول القرآن والسنة والصحابة، وكان لها انعكاس واثر في مختلف مناحي فكرهم، وتعتبر من ثم نقطة
(1) أصول الفقه (محمد رضا المظفر) جـ 3، ص 20، نقلاً عن أثر الإمامة (السالوس)
ص: 291
(2) الإمام الصادق (أبو زهرة)، ص 429. (3) انظر: المرجع نفسه، 448، ونجد تحليلاً لهذه الكتب الأربعة في صفحات 429
457
ص
(4) الخطوط العريضة، ص 049
242