دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الفقهاء يمكنهم اقامة أمر الدين وتنظيم شئون الناس ورعاية مصالحهم وسياستها، مسألة فإن قضية الحاجة إلى الإمام وضرورة رجعته تصبح نظرية أكثر منها عملية، والجدل حولها لا جدوى منه ولا فائدة.
أما رأى الشيعة في الصحابة رضوان الله عليهم، فمسألة مرتبطة في أساسها بالخلاف التاريخي حول الإمامة، وإذا أمكن الاتفاق على تجاوز هذا التاريخ مع تأكيد دور الصحابة الهام وامانتهم
والحكم على من شاركوا في أحداثه وعدالتهم في نقل هذا الدين، والاهتمام بدلاً ومواجهة اعدائهم، فيمكن اسقاط هذه القضية من دائرة الخلاف.
من ذلك بقضايا المسلمين المعاصرة
أما السنة فانه مما هو معلوم أنه دخلها كثير من الوضع ودست فيها كثير من الأقوال المنسوبة إلى الرسول (ع)، وقد قام علماء المسلمين بجهد كبير في سبيل تنقية الصحيح من الموضوع وبالنسبة لكتب الشيعة التي أشرنا إلى بعض منها، فإن الشيعة يعترفون، أو على الأقل بعض منهم بان في تلك الكتب بعض الروايات الموضوعة، كما أنهم أنفسهم جرحوا بعض رواتهم، وإذا كان الأمر كذلك فيمكن أن يقوم الشيعة المعاصرون بعمل جريء في هذا المجال يطبقوا فيه منهج علماء الحديث أو ما يشبهه في نقد رجالهم وكتبهم الحديثية، وينقوا كتبهم من تلك الأحاديث التي تسيء إلى المتهم أنفسهم فضلاً عن الإسلام. أن ويقيني مثل هذا العمل سيكون له أثر كبير في مد الجسور ووصل الهوة السنة والشيعة والتي لن يفيد من وجودها إلا اعداء الإسلام.
بين
- 244