دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
دون غيرهم سواء كان في أولاد الحسن أم الحسين (). ويبين الإمام الهادي إلى
-
الحق يحيى بن الحسين (245 298 هـ) في إحدى رسائله رأي الزيدية حول قضية الإمامة فيقول: «يجب أن يعلم أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين ووزيره وقاضي دينه وأحق الناس بمقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وأفضل الخلق بعده وأعلمهم بما جاء به محمد وأقومهم بأمر الله في خلقه»، ثم يورد ما أورده الشيعة من أدلة على أحقية علي في الإمامة، كقوله تعالى (إنما) وليكم الله ورسوله) و (يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) وما يرتبط بها من أحاديث الغدير»، وما ورد من أحاديث تبين فضل علي واستدل بها الشيعة على إمامته مثل أنت مني بمنزل هارون» .. و «أنا مدينة العلم وعلي بابها، وحديث المباهلة، الذي يبين في رأيه، أحقية الحسن والحسين بالإمامة
الله
بعد والدهما، ويقول: إن الإمامة لا تجوز إلا في ولد الحسن والحسين بتفضيل لهما وجعله ذلك فيهما وفي ذريتهما (3). ثم يبين الشروط التي ينبغي توفرها في الإمام فيقول: وإن الإمام من بعد الحسن والحسين من ذريتهما من سار سيرتهما وكان مثلهما واحتذى بحذوهما فكان ورعاً تقياً صحيحاً نقياً، وفي أمر الله مجاهداً وفي حطام الدنيا زاهداً، وكان فهماً لما يحتاج إليه، عالماً بتفسير ما يرد عليه، شجاعاً كمياً بذولاً سخياً … فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو الإمام المفترض طاعته الواجبة على الأمة (نصرته (3). وهذه الآراء تتضمن أن الله الزيدية يحصرون الإمامة بعد علي رضي في أولاد فاطمة، كما أنهم يقولون بمبدأ الخروج كشرط أساسي في صحة الإمامة.
المذهب.
(4)
عنه
وقد نسب الشهرستاني هذه الآراء إلى زيد بن علي نفسه، وذكر ان مذهبه هذا وتابع الشهرستاني في هذا بعض الكتاب المحدثين الذين ساقوا آراء الزيدية باعتبار أنها آراء زيد وذهبوا إلى أن زيداً لا يعتبر الفاطمية شرطاً أساسياً وإنما هو شرط تفضيلي، فإن كانت ولاية غير الفاطمي فيها مصلحة كان أولى بالولاية، وإلا فالأفضل أن يولي الفاطمي
(0)
ص
ا، (1) الملل والنحل (الشهرستاني)، جـ رسائل العدل والتوحيد، ج 2، ص 74
(3) المرجع نفسه،
ص
79 YA
(4) الملك والنحل (الشهرستاني) ج 1 ص
(0) الإمام زيد (أبو زهرة) ص
104
076
: 001
186/ 187:
- YEA -
001.