دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن زيداً حصر الإمامة في أولاد فاطمة واعتبر هذا شرطاً، يحتاج إلى ودعوى اثبات ودليل، لا سيما وأن هناك بعض الأقوال المنسوبة إلى زيد تعارض هذا الرأي. ومن ذلك ما رواه صاحب كتاب شرح رسالة الحور العين عن زيد أنه ثم كنا ذرية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما فينا إمام مفترض طاعته .. » (1). الأمر أن زيداً لم يقل بشرط الفاطمية لصحة الإمامة بل قالت به الزيدية
قال .....
الذي يرجح
بعده وأصبح مبدأ من مبادئهم.
أن «الزيدية
هم
الذين قالوا بإمامة زيد بن
ومما يؤيد هذا ما ذكره ابن النديم من علي عليه السلام ثم قالوا بعده بالإمامة في أولاد فاطمة (2).
أما مبدأ الخروج كشرط في صحة الإمامة وما يتضمنه من أن زيداً خرج داعياً لنفسه كإمام، فقد نسبه الشهرستاني أيضاً إلى زيد وادعى بأن محمد الباقر ناظر أخاه زيداً في هذا المبدأ وقال له محتجاً على مقتضى مذهبك والدك ليس بإمام، فإنه لم يخرج قط ولا تعرض للخروج» (3). وهذا المبدأ يناقض أيضاً ما عرف عن زيد من آراء في الإمامة، فقد قال زيد بصحة إمامة أبي بكر وعمر الله عنهم ومعلوم أنه لم يخرج واحد من هؤلاء مطالباً بالإمامة وعثمان رضي لنفسه، كما أن علياً الذي قيل بأن زيداً نسب إليه الخروج ومن ثم قال بصحة إمامته معلوم لدى زيد أنه لم يولى على المسلمين لخروجه بل إنه اختير أميراً للمؤمنين من قبل جمهرة المسلمين وبويع على ذلك.
أما مسألة
أنه خرج
خروج
زيد وهل خرج مطالباً بحقه وحق أهل بيته في الإمامة، أم آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، فهناك العديد من الروايات والأقوال المتضاربة في هذا الصدد، يؤيد بعضها القول بأنه خرج داعياً لحقه وحق أهل بيته، بينما ينفي بعضها هذا الأمر ويثبت أنه ما خرج إلا آمراً بالمعروف ناهياً
(1) شرح رسالة الحور العين، ص: 108.
عن
(2) الفهرست (ابن النديم)، ص: 226. (3) الملك والنحل (الشهرستاني) جـ 1 ص: 156 وينكر الزيدية المعاصرون نسبة هذه المناظرة إلى زيد بحجة أنه لم يروها أحد من محققي الزيدية ولا من المعتزلة
-
كما يقولون على الطريق إلى الإمامة
-
ويستبعدون امكانية وقوعها لاتفاق الإمامين وواجبات الإمام ومسئولياته. انظر الزيدية نظرية وتطبيق على عبد الكريم الفضيل شرف الدين) ص: 21/ 22.
- Yo.