دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الخصال، ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة بأن هذا النص لم يصدر عن
الله
الإمام زيد بل وضعه الزيدية الذين تابعوا الإمامين محمد وإبراهيم ابنا عبد ابن الحسن في ثورتهما على المنصور، حيث خرجا في دولة هذا الأخير وقتلا. اللهم إلا إذا فسرنا هذا النص تفسيراً آخر، وهو تجويز الخروج والطاعة في الخروج بمعنى الثورة على الإمام الظالم، فيجوز أن يقوم إمام من أئمة أهل البيت بالثورة على الظلم، ثم يسلم أحدهما الأمر للآخر. وهذا تخريج بعيد؛ ومن الأفضل القول بأن هذا الأصل لم يصدر عن زيد وهو القائل والله لوددت معلقة أن يدي بالثريا فأقع إلى الأرض أو حيث أقع فاتقطع قطعة قطعة دون أن أصلح بين
محمد (ع) والاصلاح لن يكون إلا باجتماعها على رجل واحده (1).
-
أمة
وقد أنكر جمهور الزيدية ما ذهب إليه الروافض من القول بعصمة الأئمة والرجعة والتقية وردوا ما استدلوا به من أحاديث وروايات في هذا الصدد أئمة أهل البيت من الروايات ما يعارض روايات الرافضة. كما أنكر
وأوردوا عن
جمهور الزيدية مزاعم الرافضة حول القرآن والسنة، وتجريحهم للصحابة رضوان الله
عليهم والطعن فيهم
عقائد الزيدية:
1
ابن علي
(2)
الزيدية والمعتزلة:
www
هناك ارتباط وثيق إن لم نقل اتفاق تام بين آراء الزيدية وآراء المعتزلة في مسائل الاعتقاد وقد ارجع الشهرستاني هذا الارتباط إلى ما زعمه من تلمذة زيد بن على لواصل بن عطاء (80 - 131 هـ) وأخذه الاعتزال منه. إذ يقول الشهرستاني وزيد لما كان مذهبه هذا المذهب أراد أن يحصل الأصول والفروع حتى يتحلى بالعلم فتتلمذ في الأصول لواصل بن عطاء الغزال الألثغ رأس المعتزلة اعتقاد واصل أن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حروبه ورئسهم أصحاب الجمل وأهل الشام ماكان على يقين من الصواب، التي جرت بينه وبين ج 2 ص 131/ 132. نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام
(1)
مع
(2) ويذكر المقبلني في عدة أماكن من كتابه العلم الشامخ بعض الانحرافات المنسوبة إلى بعض الزيدية كالطعن في الصحابة (ص) (17 (321 والقول بعصمة علي وفاطمة والحسين (ص 386)، وردهم لبعض الأحاديث الصحيحة (ص 353 - 293)، كما
ينسب لبعضهم بعض الآراء الفقهية التي يبدو فيها التعصب المذهبي (ص 353. 354 352)، ولكن جمهور الزيدية وعلمائهم على غير هذا تماماً كما ذكرنا.
-
253 -