دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ما
يسمى
في تلك النواحي ولم يسمع عنه شيء بل لم يسمع شيء عن بالإسماعيلية حتى أواخر القرن الثالث للهجرة، حيث ظهر القرامطة يدعون إلى أئمتهم، كما تنوقلت الأخبار، عن أن أسرة محمد بن إسماعيل وفدت على بلاد الشام واستقرت في مدينة سلمية بالقرب من حمص .. السورية، وكانوا متسترين في هيئة تجار، ومن هناك بدأوا يرسلون دعاتهم إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي يبشرون بقرب ظهور المهدي المنتظر من نسل إسماعيل بن جعفر
(1)
وقد أطلق مؤرخو الإسماعيلية على هذه الفترة الغامضة من تاريخهم «دور الستر». ويستمر هذا الدور حتى ظهور الدولة الفاطمية التي تولى فيها الأمر أئمة يدعون الانتساب إلى محمد بن إسماعيل». ولكن روايات المؤرخين عن دور الستر هذا غامضة ومضطربة وتبدو الأحداث فيها مختلفة ومشوشة، بل إن الروايات اختلفت اختلافاً بيناً حول عدد أئمة هذه الفترة وأسمائهم، فذهب بعضهم إلى أنهم ثلاثة، وقال آخرون بأنهم خمسة وبلغ بهم فريق آخر إلى سبعة: اسماعيل محمد عبد الله محمد احمد الحسين، محمد القائم. وقد أثار هذا الاضطراب والغموض كثيراً من الشكوك حول بداية هذه الدعوة من ناحية، وحول الأئمة القائمين بأمرها ومدى ارتباطهم بإسماعيل بن جعفر وارتباط الأئمة الفاطميين بهم من ناحية أخرى.
أئمة
بين
وهم:
C
وأمام انعدام مصادر تاريخية موثوق بها عن هذه الفترة قدمت العديد من النظريات والآراء حول هذه القضايا ليس هناك ما إحداها على الأخرى. ومن يرجح هذا الآراء حول بداية ظهور الإسماعيلية، ما ذهب إليه أحد دارسي الإسماعيلية، من احتمال أن يكون بعض الإمامية الاثنى عشرية هم الذين دفعوا هذه الدعوة الإسماعيلية إلى الظهور لا سيما وأن ظهورها تزامن مع اختفاء آخر إمام من أئمتهم (260 هـ) فأدى هذا الاختفاء أو الغيبة إلى أن يتجه الإثنا عشرية إلى فرع إسماعيل فيعترفوا بأئمتهم ويدعون لهم (3). وإلى مثل هذا الرأي يذهب حسن إبراهيم حسن، الذي يرى أن الإمامية الإثنى عشرية ملوا عودة الإمام الثاني عشر، فعملوا على تحقيق آمالهم في ظل إمام الإسماعيلية المستور الذي يترقب
(1)
طائفة الإسماعيلية (محمد كامل حسين)، ص
(2) المرجع نفسه،
ص
21
10/ 2
-
- 268 -