دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

التبني الروحي، وحينما يقولون إن فلاناً فلان يقصدون بنوته الروحية لا بن الجسمانية، كما يقولون إن فلاناً أبو فلان ويقصدون الناحية الروحانية. وعليه فإن انتماء أبناء ميمون القداح ومنهم عبيد الله المهدي إلى بيت إسماعيل إنما هو انتماء روحي. كما يعتقد الإسماعيلية أيضاً أن هناك أئمة استيداع يقومون بحمل

لأحد

الوديعة (الإمامة) دون نقلها إلى سواهم من سلالتهم ويميزون بين الإمام المستودع الذي يتسلم الإمامة لظروف استثنائية ولا يحق له توريثها من ولده، وبين الإمام المستقر الذي له الحق بتوريث الإمامة لولده وصاحب النص على الإمام

الذي يأتي بعده). وبناء على هذه النظرية، فإن ميمون القداح وسلالته من بعده الحسين إماماً مستودعاً حمل الوديعة من الإمام

بن

الحسين بن

فكان سعيد بن

(")

سلالة

كانوا أئمة. استيداع الحسين ليحفظها ثم ينقلها إلى ابنه القائم. وتؤيد الكتب الباطنية الإسماعيلية هذا الرأي إذ تذهب إلى أن عبيد الله المهدي لم يكن الإمام المستور الحسين أحمد، كما لم يكن القائم بأمر الله ابناً لعبيد الله المهدي، وإنما كان ابن الإمام المستور الحسين بن أحمد وأن المهدي حمل الوديعة (الإمامة) من الإمام أحمد وردها عند وفاته إلى ابنه القائم أول خليفة فاطمي من علي الحقيقيين. ويقول صاحب كتاب «غاية» «المواليد» أنه لما ظهر النور باليمن وبلاد المغرب، سار ولي الله في أرضه علي بن الحسين صلوات الله عليه!! يريد بلاد المغرب حتى كان في بعض الطريق، فأظهر الغيبة واستخلف حجته سعيداً الملقب بالمهدي سلام الله عليه .. فلما حضرت المهدي النقلة سلم الوديعة إلى مستقرها، وتسلمها محمد بن علي القائم بأمر الله تعالى وجرت الإمامة في عقبه (». وهذا التفسير يحل مشكلة نسب الفاطميين ويثبت أن أئمة الدولة الفاطمية علويون نسباً ما عدا مؤسس الدولة عبيد الله المهدي فإنه ينتمي إلى سلالة ميمون القداح. وعلى فرض صحة هذا التفسير فإنه يتضمن ميمون القداح كانت وراء الحركة التي أدت إلى ظهور الدولة الفاطمية. (1) كتاب الينابيع (أبو يعقوب السجستاني)، مقدمة،

(2)

(3)

عبيد

(4)

ص

25

أن سلالة

الله المهدي (حسن إبراهيم حسن ص 81 أصول الإسماعيلية (لويس) ص

99/ 93

(3) غاية المواليد من المنتخب، ص

37، نقلاً

82

عن (عبيد الله المهدي)، ص 169، في مقال جيد بعنوان: «قضية نسب الفاطميين أمام المهدي، ص د. عبد الحليم عويس معظم الآراء المتعارضة حول نسب النقد التاريخي، أورد

(4) عبيد الله

منهج

271

-