دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بن

ويظهر هذا الأثر التلفيقي واضحاً في رسائل إخوان الصفاء التي أثبت البحث الحديث أنها إسماعيلية مصدراً، وغاية وباطنية فكراً ومنهجاً (1) كما يظهر بجلاء أيضاً في كتب الإسماعيلية الخالصة «كراحة» العقل» للداعي الإسماعيلي أحمد حميد الدين الكرماني توفى بعد (عام) (408 هـ)، و «تحفة المستجيبين» و «الينابيع» لأبي يعقوب السجستاني (331/ 271 هـ)، و «الأصول والأحكام» للداعي الإسماعيلي ابن زهرة توفى سنة 497 هـ، وفي كتابات أبي سليمان السجستاني المنطقي، والمؤيد في الدين الشيرازي وغيرهم من دعاة المذهب الإسماعيلي.

(1) تضم رسائل إخوان الصفاء ألواناً عديدة من العلوم والمعارف كاللغة والحساب والهندسة والجغرافيا والكيمياء والموسيقى إلى جانب الأبحاث الطبيعية والإلهية وأبحاث حول النفس والوحي والرؤى وغيرها من الموضوعات والعلوم. ويذهب كتاب هذه الرسائل إلى أن الشريعة الإسلامية قد دنست بالجهالات واختلطت بالضلالات وأنه لا سبيل إلى غسلها وتطهيرها إلا بالفلسفة لأنها حاوية للحكمة الاعتقادية والمصلحة الاجتهادية، كما ذهبوا إلى أنه انتظمت الفلسفة اليونانية والشريعة العربية فقد حصل الكمال. إخبار العلماء بأخبار الحكماء (القفطي)

ذلك

من

متي

ص

- 83

084 إلى غير

أحكامه

الآراء التي تحمل طابعاً باطنياً يهدف إلى هدم الشرع والتحلل من واستبدال الإسلام بدين جديد مستمد من مصادر غنوصية وفلسفات وثنية وديانات ومذاهب مختلفة.

وقد ذهب بعض المؤرخين إلى نسبة هذه الرسائل إلى أشخاص ظهروا خلال القرن الرابع الهجري كزيد بن رفاعة وأبي سليمان محمد بن أبي معشر البستي، وأبي الحسن علي ابن هارون الزنجاني، وأبي أحمد المهرجاني، والعوفي وغيرهم، وهؤلاء أشخاص مجهولون لا تعرف هويتهم ولا مذاهبهم، الأمر الذي حدا بالباحثين المعاصرين إلى محاولة استكشاف حقيقة مؤلفي هذه الرسائل نفسها. وقد لاحظ معظم الدارسين أن هناك ارتباطاً ما كتاب هذه الرسائل ودوائر الشيعة الإسماعيلية: بين مثلاً إخوان الصفاء (عمر فروخ)، وإخوان الصفاء (عمر الدسوقي). كما أثبت الكاتب الإسماعيلي عارف، تامر، في كتابه (حقيقة إخوان الصفاء وخلان الوفاء)، بما مجالاً للشك، أن هذه الرسائل هي إنتاج إسماعيلي، أن إخوان الصفاء ينتمون إلى طائفة الإسماعيلية، بل إنهم أول من وضع الفلسفة الإسماعيلية وركز دعائمها. وقد قارن تامر، ما ورد في هذه الرسائل بما عرف من مصادر إسماعيلية، كدعائم الإسلام، للقاضي الإسماعيلي الفقيه النعمان ابن حيون، وكتابات دعاة الإسماعيلية، كالكرماني، والسجستاني والمؤيد في الدين الشيرازي، فوجد توافقاً وتطابقاً بين هذه المصادر

راجع

يدع

=

-

273 -