دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

القلم وهو في كماله كالأول. (1). ثم يأتي المنبعث الثاني، وهو الأول في الموجودات القائمة بالقوة، وهو عند الكرماني الهيولي والمسماة في السنة الإلهية باللوح. ويوجد عن العقل الأول أو المنبعث الأول، عقول سبعة وجود كل واحد منهم عن الآخر صاعداً إلى المنبعث الأول، أن كلا منها ساطع سار فيها وجد عن

الأول من الهيولي والصورة التي منها وجود السموات والأرض وحركاتها (2).

ويأتى العقل العاشر أو الأخير من هذه العقول، ومقامه من عالم الجسم مقام المبدع الأول من عالم الإبداع الأول والانبعاث الأول. وهذا العقل هو العقل الفعال، عند الكرماني. ويوازن الكرماني بين العقل الفعال وبين العقل الأول فيقول: إن العقل الأول مركز لعالم العقول إلى العقل الفعال، والعقل الفعال عاقل للكل وهو مركز لعالم الجسم من الأجسام العالية الثابتة إلى الأجسام المستحيلة المسماة عالم الكون والفساد ().

(3)

مع اراء

أما عقائد الباطنية في النبوات فإنها شبيهة ان لم تكن متفقة تماماً الفلاسفة كالفارابي وابن سينا، فالفلاسفة ذهبوا إلى أن النبي شخص تميز بقوى ثلاثة الأولى: قوة قدسية تابعة لقوة العقل النظري، يتمكن بها النبي من إدراك العلوم والمعارف من غير جهد ولا اكتساب والثانية قوة خيالية أو قوة المخيلة أو التخييل والحس الباطن عن طريقها يتمثل للنبي ما يعلمه في نفسه ويراه ويسمعه، فيرى في نفسه صوراً نورانية الملائكة اصواتا

هي

ويسمع

هي

كلام

الله

اووحيه

وهذه الحالة في زعمهم شبيهة بما يحصل للنائم في منامه أو لبعض الذين يأخذون أنفسهم بالرياضات الروحية أو من جنس ما يحصل لبعض المجانين والذين يصابون بالصرع، والقوة الثالثة: القوة النفسانية التى يتمكن النبي بها من التأثير في مادة العالم بحيث تحدث له الخوارق والمعجزات (4).

(1) راحة العقل ص

ص

101

124

(2) المرجع نفسه، (3) المرجع نفسه، ص 126، 127

C

(4) انظر الشفاء (ابن سينا) ص

242

129

-

246 الإشارات والتنبيهات (ابن سينا) جـ 2

ص: 368، 370، ج 3، 4 ص: 853 - 0903

-

278 -