دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الإسماعيلية هذا في المعاد فيقول: إن الإسماعيلية ذهبوا إلى ان الانسان بعد موته يستحيل عنصره الترابي (جسمه) إلى يجانسه من التراب، وينتقل عنصره الروحي (الروح) إلى الملأ الأعلى فإن كان الأنسان في حياته مؤمنا بالإمام فهي تحشر في زمرة الصالحين وتصبح ملكاً مديراً وان كان شريراً عاصياً لإمامه حشرت مع الأبالسة والشياطين وهم اعداء الإمام).

اختص

وأخيراً فإن الإسماعيلية قد عمقوا مفهوم الظاهر والباطن» وتوسعوا في استخدامه، وذهبوا كما ذهب معظم الشيعة، إلى أن التأويل الباطني من الأمور التي الله بها علياً بن أبي طالب. فكما أن النبي خُص بالتنزيل، فعلي قد خُص بالتأويل وأن علياً ورث هذا العلم الأئمة من بعده، وهم الذين يدلُّون الناس على المعاني الباطنة وأسرار الدين. وقد تطرف الإسماعيلية في تأويلاتهم، فذهبت طوائف منهم إلى تأليه الأئمة وإلى طرح فرائض الشرع كما سنرى. وفسروا الصلاة بأنها الاتجاه القلبي للإمام، وأن الصوم عبارة عن عدم إفشاء أسرار الدعوة، والحج زيارة الإمام، وأن الفجر هو المهدي المنتظر، وأن الأهلة الأئمة، الدعوة، والملائكة الدعاة، وزعمت طوائف من هؤلاء الباطنية أن الأشياء التي فرضها الله على عباده وسنها نبيه، لها ظاهر وباطن. وأن جميع ما استعبد الله به العباد في الظاهر من الكتاب والسنة فأمثال مضروبة

والسماء هي

جميع

هم

جعل

هم

التحمام

وتحتها معان هي بطونها وعليها العلم وفيها النجاة. وأن ما ظهر منها فهي نهي عنها، في استعمالها الهلاك، وهي جزء من العذاب الأدنى، عذب الله به قوماً وأخذهم به ليشقوا بذلك إذ لم يعرفوا الحق، ولم يقولوا به، ولم يؤمنوا (3)». ومن أجل ذلك دعا معظم الباطنية، كما سنرى إلى إباحة المحارم والخروج على الله وزعمت القرامطة منهم، أن الله لمحمد بن إسماعيل جنة ادم - ما خلقه الله في الدنيا. وهذا، في الإباحة للمحارم وجميع زعمهم الباطل، معنى قول الله تعالى فكلا منها رغداً حيث شئتما) يعني محمد بن إسماعيل وأباه إسماعيل ولا) تقربا هذه الشجرة)، موسى بن جعفر بن محمد وولده من بعده من ادعى الإمامة (3). إلى غير ذلك من المزاعم الباطلة

حدود

ومعناها عندهم

-

(1) انظر، كتاب الينابيع أبو يعقوب السجستاني) المقدمة، ص: 16.

كتاب المقالات والفرق (سعد القمي) ص

10

— YA? -

084

المرجع نفسه،

ص