دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن يأخذوا الخلافة أجراً على ما أبلوا في ذات الله ورسوله من البلاء، وأذعنوا لبيعة أبي بكر حينما اقترح عمر ذلك، ثم بايع سائر المسلمين أبا بكر، واستقام له الأمر، وطويت صفحة صفحات التاريخ على هذا الحدث (1). من
ويقال
الله عنه
أن بني هاشم كانوا يرون لأنفسهم الحق في خلافة النبي عليه الصلاة والسلام لأنهم قرابته الأدنون. ونادوا من ثم بتولية علي بن أبي طالب. رضي الأمر، لما تميز به على كل بني هاشم من سبق إلى الإسلام ودفاع عنه وفقه في الدين، إضافة إلى كونه زوج ابنة الرسول عليه الصلاة والسلام. ولكن لم يثر بنو هاشم الفتنة بسبب هذا الرأي بل أذعنوا للرأي العام الذي أجمع على خلافة أبي بكر ومن بعده عمر وعثمان رضي الله ويعتقد الشيعة أن علياً عنهم. بني هاشم واثنا عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار قاوموا بيعة أبي بكر، ولم يبايعوا إلا بعد لأي). وهذا أمر لا سند له من الواقع ولم تثبته كتب التاريخ المعتمدة. بل إن بعض الشيعة يذكر في مقام آخر أن علياً تأخر عن بيعة أبي بكر لأنه كان
مشغولاً
الله
القرآن (3)!! بجمع
سكنت
عنهم،
ومعه
رهط من
الخلافات أثناء حكم أبي بكر وعمر وأكثر خلافة عثمان رضي جميع لأن السياسة التي اتبعها أولئك الخلفاء الراشدون لم تدع فرصة لظهور الخلافات أو الفتن كما أن المسلمين كانوا مشغولين في هذه الفترة بالجهاد في وفتح الممالك تمهيداً لحمل دعوة الله إلى مختلف أصقاع المعمورة. سبيل لذا لم ترد خلال هذه الفترة إشارة إلى أي جدال حول الخلافة أو إمارة
الله
المسلمين.
(1) العواصم من القواصم ابن) العربي، تحقيق محب الدين الخطيب، المكتبة العلمية ببيروت 1403 - 1983، ص 43/ 45. انظر أيضاً البداية والنهاية (ابن كثير) جـ
ص: 247.
(2) کتاب الاحتجاج (الطبرسي)، ص 94/ 97.
(3) انظر ما يلي ص: 228/ 227
29 -
-