دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم، فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم. ولكن إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل من عَليّ، كما يعترف النصيرية، فلماذا لم تعالى في صورة من هو أفضل وهو محمد؟

يظهر

الله

في تأليه علي.

والذي يبدو من النصوص الأخرى للنصيرية، أنهم يفضلون علياً على النبي عليه الصلاة والسلام، ويجعلونه في درجة أعلى منه، وفي هذا يستشهدون ببعض النصوص التي أوردها الشيعة في فضل علي ويفسرونها تفسيراً باطنياً لتتفق مع العامة عقيدتهم ومما أوردوه في هذا المجال أن علياً كان مخصوصاً بتأييد إلهى من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الأسرار. أما النبي فلم يكن له سوى الحكم بالظاهر وأوردوا هذا نصاً أنه حديث عن رسول الله لا يقول فيه «أنا أحكم بالظاهر زعموا في والله يتولى السراير». وبنوا على ذلك ما اعتبروه حجة لهم من كان أن النبي يقاتل المشركين الذين كفرهم ظاهر، أما علي فقد كان يقاتل المنافقين الذي يبطنون الكفر، وعقد النصيرية مشابهة بين علي وعيسى عليه السلام، الذي زعمت النصارى أن الله حَلّ فيه، ولكن يبدو أنهم خشوا من أن يرموا بالكفر كما كفرت

النصارى بدعواها هذه ومن ثم أورد النصيرية نصاً مكذوباً نسبوه للرسول يقول فيه لعلي: لولا أن يقول الناس فيك ما قالوا في عيسى بن مريم عليه السلام، لقلت فيك مقالا. وزعموا أن هذا النص يتضمن مشابهة بين علي وعيسى عليه السلام. كما زعمت النصيرية أيضاً أن علياً كان عالماً بالتأويل، ومشاركاً من ثُمَّ للرسول في رسالته، وأوردوا في هذا حديثاً مكذوباً أيضاً يقول: «فيكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله وهو خاصف النعل»، وأضاف النصيرية إلى ذلك مكالمة علي للجن وقلعه باب خيبر، كأدلة على أن في علي جزءاً إلهياً

وقوة ربانية ويكون هو الذي ظهر الإله بصورته وخلق بيديه وأمر بلسانه (1)». وهكذا يذهب النصيرية إلى أن «عليا» حل فيه جزء من الله تعالى، وكان من ظهور الإله في الجسم الإنساني، على رأيهم، هي أن يؤنس خلقه حمديث أمرت أن أحكم بالظاهر … إلخ، لا يعرف قال السيوطي:: هذا الشافعي في الرسالة … انظر: الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة،

الحكمة

(*)

(1) الملل والنحل، ج 1، ص 188

189

من

ص

كلام

Y.

- 316