دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣١٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولد من جديد نصرانياً أو مسلماً حتى يتطهر ويُكفّر عن سيئاته، أما الذين لا أو جديد على شكل كلاب أو إبل أو بغال أو
يعبدون
مع
حمير
عليا فيولدون من أغنام (1). وتبعاً لهذا التصور فقد أنكر النصيرية البعث والحساب، وذهبوا إلى أن الجنة والنار تكونان في هذه الحياة الدنيا فحسب (3). وأخيراً فإن النصيرية يشتركون غلاة الشيعة عامة في سب الصحابة ولعنهم ويمدون هذا السباب وهذه اللعنات لتشمل بعض الصوفية وعلماء المذاهب الفقهية وكل من خالفهم في، مذهبهم، لأن هؤلاء في زعمهم يأكلون من خيرات على ويعبدون غيره (3)!!!. ويمجد النصيرية ابن ملجم قاتل علي ويقولون أنه خلص بقتله علياً اللاهوت من الناسوت (4)
موقف النصيرية من الشريعة:
ينهج النصيرية نهجاً باطنياً يتمثل في تأويل شعائر الشريعة وأحكامها تأويلاً باطنياً يخرجها عن مفهومها الشرعي، وينتهي إلى التحلل منها وعدم القيام بواجباتها، وهم في هذا يتفقون مع التيار الباطني العام ()، الذي يهدف إلى إنكار الإيمان وشرائع الإسلام بكل طريق، والتظاهر بأن لألفاظ الشرع حقائق يعرفونها هم وحدهم دون غيرهم. وقد طبق النصيرية هذا المنهج التأويلي الباطني على كل شعائر الإسلام من صلاة وصوم وزكاة وحج إلخ ..
فالصلاة مثلاً لهم فيها عدة آراء تقود جميعها إلى إبطالها أو أدائها بصورة مختلفة عن الصورة التي أتت بها الشريعة. فيذهب بعضهم مثلاً إلى القول بأن الصلوات عبارة عن خمسة أسماء وهي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة. وأن ذكر هذه الأسماء الخمسة في رأيهم، يجزيهم عن الغسل من الجنابة والوضوء وبقية شروط الصلاة وواجباتها. ويجعل بعضهم كل فرض من فروض الصلاة لواحد من بيت النبوة، ويربطون بين عدد ركعات الفريضة وعدد حروف اسم من تؤدي له (1) مذاهب الإسلاميين، (بدوي)، ج 2، ص 489. (2) مجموع الفتاوي ابن تيمية) مجلد 35،
ص
145
الباكورة السليمانية ص: 44/ 45 الجذور التاريخية للنصيرية، ص 125 – 126، إسلام بلا مذاهب ط (أ)، ص 227/ 228.
(4) اللاهوت الالوهية والناسوت: الطبيعة البشرية. (0) الحركات الباطنية في الإسلام (مصطفي غالب)، ص
YAO
- 319 -
-