دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أكثر من

بينهم، وإعلان البراءة من كل ما يخالف العقيدة الإسلامية. وقد عبر واحد من النصيرية المعاصرين عن اتفاق الطائفة مع الشيعة الإمامية في العقائد، فيقول أحدهم: «فما العلوي إلا كل إمامى منتسب بولائه للإمام على عليه السلام)) (1)، وإن عقيدة العلوى تتمثل في: التوحيد المحض وتنزيه الخالق عن كل مشابهة للمخلوق والاقرار بنبوة سيد الرسل محمد، والاعتقاد بالمعاد، والعمل بدعائم الإسلام الخمس والاعتقاد بالامامة» (2). كما أكدوا أيضاً التزامهم بالإسلام آدابه واحكامه ويقول أحد العلويين: «حاشا لله أن يكون ذلك العلوى، كما يعلمه احفاده من طريق مخلفاته الفقهية وتقاليده الموروثة ممن يدين بغير توحيد الله، أو يستن بغير سنة رسول الله، أو يولي وجهه في صلاته لغير بيت الله، أو يأخذ أحكامه وفرائضه وحلاله وحرامه من غير القرآن كتاب الله» (3) بل إن العلويين عقدوا المؤتمرات وأصدروا بعض البيانات مؤكدين فيها هذا الموقف للعلويين. ففي سنة 1936 م نشر علماء الطائفة قراراً من بندين: الأول قرروا فيه أن كل علوي فهو مسلم، يقول ويعتقد بالشهادتين، ويقيم أركان الإسلام الخمسة والبند الثاني: كل علوي لا يعترف باسلاميته أو ينكر أن القرآن كتابه وإن محمداً نبيه يعد في نظر الشرع علوياً، ولا يصح انتسابه للمسلمين العلويين، وقرروا كذلك إن العلويين شيعة، مسلمون وقد برهنوا طوال تاريخهم عن امتناعهم من قبول كل دعوة شأنها تحوير عقيدتهم» (4). وفي عام 1972، عقدوا مؤتمراً في اللاذقية، عرفوا من فيه الإسلام والإيمان والدين بما عرفها به المسلمون وأكدوا إن أصول الدين عندهم هي: التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد وعرفو الإمامة بما عرفها به الشيعة الإمامية من انها منصب الهي، تقتضيه الحكمة الإلهية لمصلحة الناس في مؤازرة الانبياء بنشر الدعوة وفي القيام بعدهم على تطبيق الأحكام بين ويصون الشريعة من التغيير والتحريف والتفسيرات الخاطئة التي يسببها اختلاف آراء الناس واجتهاداتهم في النظر إلى مصالحهم الشخصية كما يسببها تفاوت درجاتهم في الإيمان بالرسالة والمعرفة بأحكامها. وأكدوا إيمانهم بفروع الدين، (1) النبأ اليقين عن العلويين (محمود، (الصالح، ص 136، نقلاً عن: إسلام بلا مذاهب،

ص

363

لا

الناس،

(2) نفس المرجع، ص 373. النبأ اليقين، ص: 136، نقلاً عن إسلام بلا مذاهب الشكعة)، ص: 373. (4) أعمال السيد حسن بن السيد محمد الحسني الشيرازي، ص: 306.

(3)

- 326 -