دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من صلاة وصوم وزكاة … الخ، وإنهم يوجبون العمل بها وفق احكام المذهب الجعفري. وقرروا أن أدلة الشرع عندهم هي: القرآن والسنة النبوية والاجماع والعقل. وختموا هذا البيان بقولهم هذه هي معتقداتنا نحن المسلمين العلويين، من يتقول علينا غيرها. فإننا نعتبره اما مفتريا مغرضاً أو جاهلاً ظالماً. (1).

عن

ولا شك أن هذه الصورة عن طائفة النصيرية «العلويين» تختلف تماماً صورتهم التاريخية، والقول بمصداقيتها يستلزم اعادة التفكير، ومراجعة تاريخ كل الشيعة والنصيرية ولكن هناك بعض الاسباب القوية التي تدعو إلى الشك فيما من حاول به العلويون المعاصرون اثباته عن طائفتهم عقائدها وتاريخها، ومن أهم هذه الاسباب ما يلي:

أولا إن وجود محمد بن نصير كشخصية حقيقية، ووجود طائفة سميت باسمه وارتبطت في تاريخها وعقائدها، به لا سبيل إلى انكاره بل إن مصادر العلويين تثبت هذا الأمر وتقرره. فأمين الطويل النصيري في تاريخه للعلويين، يؤكد وجود ابن نصير ونسبة النصيرية إليه كما يؤكد أيضاً أن النصيرية غير الجعفرية وليسوا منهم. ويذهب إلى أن العلويين (النصيرية) بعد الائمة، اتخذو الباب مرجعاً لهم،

ولكنهم لم يكونوا متحدين، لذلك انقسموا إلى ثلاثة أقسام أساسية وهي: (1) العلويين الذين هم موضع هذا التاريخ فهؤلاء بقوا تابعين للباب أي للسيد

ابي

شعيب عمر البصري النميري. (2) الذين اتبعوا أبا يعقوب اسحق (النخعى الملقب بالاحمر، وقد كان من أصحاب الحسن العسكرى، ثم ادعى إنه هو الباب فاتبعه بعض العلويين وهؤلاء

هم

الاسحاقية.

(3) الذين لم يتبعوا الباب ولم يتبعوا اسحق الاحمر، بل بقوا على ما جاء في كتب جعفر الصادق، بدون أن يكون لهم رئيس ديني وكيلاً للباب، وقد سموهم الجعفرية. فالجعفرية اذن هم الذين تمسكوا بفكر الامام جعفر الصادق، ولم يقولوا بالبابية بمفهومها النصيري كما أنهم لم يتبعوا ابن نصير)

(2)

ثانياً: إن مصادر الشيعة الامامية الإثنى عشرية تؤكد هذه الحقائق عن

(1) إسلام بلا مذاهب (الشكعة) ص: 396

(2) تاريخ العلويين (الطويل) ص: 261 - 262.

327

-