دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

منه

(3)

(2)

النصيرية، وقد سبق أن رأينا أن سعد القمى الشيعي يعتبر النصيرية من غلاة الشيعة)، وكذلك ذهب النوبختى في كتابه فرق الشيعة» إلى مثل هذا الرأى (2). كما أن الكشى يعد ابن نصير من الغلاة أيضاً، ويورد براءة الحسن العسكرى وفي الجملة لا يكاد يخلو كتاب من كتب الشيعة في العقائد أو الاخبار أو الرجال من الإشارة إلى ابن نصير وأفكاره الغالية المنحرفة، وفرقته الضالة المبتدعة. بل أن الشيعة المعاصرين يؤكدون هذا الأمر، فنجد الكاتب الشيعي المعاصر كامل مصطفى الشيبي يعرض افكار الغلاة السابقين على ابن نصير، من القائلين بالحلول والتجسيد والتناسخ، والتأويل، واستمرار النبوة، وتأليه الأئمة، ثم يقول وبعد هذا كله ظهر النصيرية، ليضيفوا إلى هذه القائمة الأفكار، من تخصيص على بن أبي طالب بالتأويل، وتخصيص النبي بالتنزيل، واعتبار على كالضوء من الضوء، إلا أن احدهما اسبق والثاني لا حق له، ومن هنا وجدنا الغلو تعيش في الشام لم يكن لها مثيل في العراق كالنصيرية في حمص

والنبيي

أنواعاً

من

وفي جبالهم» (4).

ويقول الشيخ محمد حسين الزين عن النصيرية: «إنهم ظهروا في أيام الحسن العسكري، وكثروا بعد وفاته، ثم قلوا، ولم يزالوا كذلك إلى يومنا هذا، وجلهم في جبال اللاذقية، ويشاع عنهم انهم يغالون في على امير المؤمنين (ع). وعلى كل فقد تبرأ الحسن العسكرى من مقالات ابن نصير الزعيم الأول للنصيرية واتباعه على تلك المقالات (الفاسدة (ه) وهكذا نرى أن مصادر الشيعة تثبت وجود ابن نصير وطائفته الغالية، التي رفضها أئمة الشيعة، وعلماؤهم، وبناء على ذلك لا يستطيع أحد أن يقول بوجود صلة لها بالإثنى عشرية، ولا يجوز من ثم أن تنسب إلى الشيعة ماداموا يتبرأون منها أفكارها. ومن

(1) انظر ما سبق، ص: 312 - 314

(2) انظر فرق الشيعة (النوبختي) ص: 78. (3) الرجال الكشي)، ص: 435

— 436، 0438

(4) الفكر الشيعي والنزعات الصوفية في القرن الثاني عشر الهجري (كامل مصطفى

نقلاً الشيبي)

1

عن «العلويون أو النصيرية) (عبد الحسين مهدي العسكري) ص: 40 -

(5) الشيعة في التاريخ (محمد) حسين الزين العاملي) ص: 95.

-

328 -