دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

القرآن، ويقتبس الكثير من الآيات القرآنية التي توافق هواه، فيبدلها ويحورها ويضيف إليها ليبرهن على ما إليه. كما يرمي وجد أيضاً، أن معظم الآيات التي عبث بها كاتب مصحف الدروز) آيات تشير إلى مشاهد القيامة وتعد بعذاب النار للكافرين، ونعيم الجنة للمؤمنين. وحاول هذا الدرزي أن يثبت عن طريق تحريفها، أن العذاب سيكون لكل من يكفر بألوهية الحاكم، والنعيم سيكون للموحدين الذين يعبدون الحاكم. وضرب مثلاً لذلك بما جاء في «عرف الأمر والتقديم إذ يقول: «أنتم وما تعبدون مكبكبون على وجوهكم، يوم ينادي مولاكم الحاكم من مكان بعيد هذا يومكم الذي فيه توعدون، تتلوها أيام العذاب إنكم لخالدون ولات محيص .. إلى أن يقول: وإلا فقولوا لي أيها الضالون المعاندون، فهل جاء لكم رب غيره مع جنوده، أروني إن كنتم صادقين» (1).

معان

وينقسم هذا المصحف إلى أربعة وأربعين عرفاً، ويقع في مائتين وتسع وستين صفحة، ويقول كاتبه في المقدمة: جرى تقسيم المصحف المكرم وفق المواضيع ليسهل الاطلاع عليه، ووضع لكل فصل تسمية تنطبق على ما ورد فيه من وقد اخترنا اسم العرف تناسباً مع ما أطلق على أبناء التوحيد: كنيتم بالأعراف ووصفتم بالأشراف (1)). ويؤكد كمال جنبلاط أن مستمد دينهم من كل مصادر الديانات والفلسفات والمذاهب: إن الشريعة الدرزية مأخوذة من القرآن ومن ستة

عشر

لأحد

كتاباً خطياً لا يسمح بالاطلاع عليها، كما أنها تأخذ تعاليمها من الفلسفة اليونانية، وبخاصة الأفلاطونية القديمة والمسيحية والإسلام، والبوذية والفرعونية القديمة، ويعتبرون إخوان الصفاء من الدروز، لتشابه الأفكار بينهما، فقد

كان إخوان الصفاء يطالبون بمزج الشريعة الإسلامية بالفلسفة اليونانية (2). وتقول أيضاً نجلاء عز الدين: يرتكز مذهب الدروز على القرآن الكريم كما فسره دعاة المذهب، ويقر بأن التوراة والإنجيل كتب سماوية أسوة بنظرة الإسلام إلى ديانتي الوحدانية السابقتين ويعود بدعوة التوحيد إلى أصول ترجع إلى الإنسان منذ سعي القدم إلى معرفة الواحد الحق فالدروز يكرمون هرمس حامل رسالة إلهية عقيدة الدروز، ص 97/ 95 انظر أسماء هذه الأعراف في نفس الكتاب،

(1)

195/ 199

ص

(2) إسلام بلا مذاهب (الشكعة) ط،4 من مقابلة خاصة مع كمال جنبلاط في منزله

بقرية المختارة صيف 1959، ص

342