دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وفيثاغورس الحكيم الزاهد الذي ينشر دعوة التوحيد وأفلاطون الإلهي. أما أفلوطين فأثره واضح في كتب الدروز الدينية).
تأليه الحاكم بأمر الله:
(1).
وعقائد الدروز تدور كلها حول تأليه الحاكم بأمر الله والزعم بأن الله سبحانه وتعالى حل فيه ويعتقد الدروز أن الحاكم هو الصورة الإنسانية للإله، ويعطونه من ثم كل صفات الله تعالى فيصفونه بأنه الأحد الفرد الصمد المنزه عن الممثول والمثل والمتعالي عن الجنس والشكل، ومولى الكل الفعل إبداعه والفكر إحداثه والقديم سلطانه. الأسماء لحدوده والصفات لعبيده. ويذهبون إلى أنه لا يشبه الجسمانيين ولا يدرك بوهم ولا يدخل في الخواطر والفهم، وأنه يعلم خائنة الأعين: وما تخفي الصدور إلخ … ونتيجة لهذا التصور للحاكم يتوجه الدروز إليه بالعبادة ويسلمون له كل أمورهم باعتباره إلهاً.
فلان بن
غير
طاعة
وقد أثبت الدروز هذا التصور للحاكم والتوجه له بالعبادة والطاعة فيما يعرف عندهم بميثاق) ولي الزمان والذي يؤخذ على كل من يدخل ديانتهم فيقول: توكلت على مولانا الحاكم الأحد الفرد الصمد المنزه عن الأزواج والعدد، أقر فلان إقراراً أوجبه على نفسه وأشهد به على روحه في صحة عقله وبدنه وجواز أمره طائعاً غير مكره ولا مجبر، أنه قد تبرأ المذاهب والمقالات من جميع والأديان والاعتقادات كلها على أصناف اختلافاتها، وأنه لا يعرف شيئاً أحداً مولانا الحاكم جل ذكره .. وأنه لا يشرك في عبادته ينتظر، وأنه قد أسلم وجهه وجسمه وماله وولده وجميع ما يملكه لمولانا الحاكم جل ذكره، ورضي بجميع أحكامه له وعليه غير معترض، ولا منكر لشيء من أفعاله ساءه ذلك أم سره .. وينتهي إلى أن من اعتقد أو أقر أنه ليس في السماء إله معبود، ولا في الأرض إمام موجود إلا مولانا الحاكم جل ذكره كان من الموحدين
الفائزين
(1)
مضى
أو حضر أو
ويعتقد الدروز أن إلههم اتخذ له في الأدوار الماضية صوراً ناسوتية أخرى كان الحاكم آخرها وأنه خلال الأدوار السبعة الإسماعيلية أظهر ناسوته عشر مرات أو
(1) الدروز في التاريخ ص
148
(2) عقيدة الدروز، ص 122/ 123.
343