دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

في عشر مقامات، ويجب معرفته في المقامات العشرة الربانية وهم: العلي والبار وأبو زكريا وعلياً، والمُعِل، والقائم، والمنصور، والمعز، والعزيز، والحاكم، وكلهم إله واحد لا إله إلا هو (1) وفي نص آخر يقولون: بأنه ظهر في مقام القائم باسمه ووصفه وظهر في مقام المنصور جلت قدرته، وهو في مقام المعز جلت عظمته، وفي مقام العزيز أيضاً جل جلاله، وكل هؤلاء واحد لا يشغله شأن شأن، عن يعني لا يشغله ظهوره في صورة عن ظهوره في صورة أخرى (2)). ويمثل ظهور الحاكم عند الدروز الظهور الأخير للإله، وعللوا ذلك بأن المعبود غضب على كل خلقه ما عدا الموحدين، ولذلك أوصد باب دعوته فغاب إلى داخل السور المسمى «سد الصين» ليبقى إلى أن يشاء. ثم يظهر يوم الدين

يريد

أما سبب ظهور الإله في هذه الصور أو تجليه فيها فيقول الدروز أنه بذلك أن يعرفنا لاهوتيته ويأنس البشر بمعرفته. ويقول حمزة في رسالة «الغيبة: أظهر لنا ناسوت صورته تأنيساً للصور فحار الفكر فيها حين فكر، عجزت العقول عن إدراك أفعالها، واعترفت بالعجز والتقصير في معلومها … فبتقدير أحكامه امتن على خلقه بوجود صورته من جنس صورهم، فخاطبتهم الصورة بالمألوف من أسمائهم، فأنست العقول إلى ظاهر صورته، واستدرجتهم إلى معرفته

(4)

بلطيف حكمته امتنانا منه على خلقه فسبب التجلي كما يزعم الدروز هو أن يظهر الجانب الإلهي من معبودهم في صورة إنسانية ولولا هذا التجلي والظهور، كما يقولون، لما كان هناك سبيل إلى معرفة الإله أو العلم به. ولكن هذه الصورة التي يتجلي فيها إلههم لا تعبر عن حقيقته أو ذاته، بل هي صورة تقريبية أو مظهر خارجي للاله فلا تقول أن هذه الصورة المرئية هي هو فتجعله محصوراً محدوداً .. بل نقول إنه هو هى استتاراً وتقرباً وتأنيساً بغير حد ولا شبه ولا مثل، فمثل هذه الصورة كالسراب الذي تعاينه ماء فإذا جئته بحد العيان لم تجده ماء، كذلك هذه الصورة الظاهرة تراها بعين الطبيعة فتظنها صورة کصورتك فإذا دنوت منها بعين العلم لم تجدها صورة ووجدت الله عندها)). ولا

137

(1) عقيدة الدروز ص (2) المرجع نفسه، ص 136.

(3) المرجع نفسه، ص 140.

(4) مجموعة رسائل الدروز، رسالة الغيبة ص: 128/ 129، طائفة الدروز، ص: 103.

- TEE

طائفة الدروز ص: 103.

(0)