دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

(1)

في انتقالها إلى

جسم

حيوان

ظلماً

لها، إذ

ان

العقاب مرجأ إلى يوم الدين

فالنفس إذن تنتقل بعد خروجها من الجسد الذي كانت فيه إلى جسد إنسان آخر، فنفس الموحد تنتقل إلى موحد ونفس المشرك إلى مشرك، وزعموا بأن عدد النفوس في العالم محدود وثابت لا يزيد ولا ينقص وأن النفوس باقية أزلية لا تفنى .. ومن ثم فإن عدد الموحدين لا يزيد ولا ينقص، بل إن عدد سكان العالم في رأيهم غير قابل للزيادة ولا النقصان منذ بدء الخليقة، ويبقى على مثل هذه الحال إلى الأبد، لأن البشر لو زادوا سنوياً لضاقت الأرض، ولو نقصوا قليلاً بهم لانقرضوا بمرور الزمن). ولا شك أن الدورز قد جهلوا أن كل شيء عند الله بمقدار. ولا أدري كيف يفسرون الزيادة المطردة والمشاهدة في سكان العالم!!. ويرتبط قول الدروز بالتَّقَمُّص أو التناسخ بتصورهم للقيامة والعذاب والنعيم والجنة والنار. ففسروا القيامة بأنها اليوم الذي يظهر فيه مذهب عقيدة التوحيد الدروز) على كل المذاهب والأديان، ويضطر المخالفون لعقيدة التوحيد أن يتحولوا عن دينهم بحد السيف. وفي هذا اليوم يظهر المعبود (الحاكم بأمر الله) في الصورة الناسوتية. ولم تحدد رسائل الدروز تاريخ هذا اليوم ولكنها تذكر أنه سيكون في شهر جمادي أو في شهر رجب، وعلامة قرب هذا اليوم عندما يطغى الملوك على رعيتهم ولا يعدلون بينهم ويتسلط المسيحيون واليهود على البلاد، ويستسلم الناس إلى الآثام والفساد والآراء الفاسدة، ويملك شخص من ذرية الإمامة يعمل ضد شعبه وأمته ودينه، ويضع نفسه تحت سلطان المخادعين، وتظهر كوارث وزلازل بمصر ويتملك اليهود بيت المقدس، إلى غير ذلك القيامة التي يذكرونها (3).

من

علامات

وقد فسر الدروز العقاب بأنه ما يقع على الإنسان بنقليه من درجة عالية إلى

310

(1) الحركات الباطنية في الإسلام، ص 263. (2) أضواء على العقيدة الدرزية، ص 50/ 51 إسلام بلا مذاهب، ط 4، ص الدروز في التاريخ، ص: 146/ 147. طائفة الدروز، ص 121/ 122، ولعل هذا هو المدخل الذي وجده اليهود لخديعة الدروز، حتى يتعاونوا معهم ما دام الحاكم لن يظهر إلا عند احتلال اليهود بيت المقدس ولهذا يتعاون الدروز مع اليهود كي يعجلوا بظهور الحاكم ونشأة دولتهم!! انظر ما يلي ص: 344.

(3)

-

347