دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تنقله

من

-

درجة دونها من درجات الدين وقلة معيشته وعمى قلبه في دينه ودنياه، ويستمر جسد إلى جسد بتناسخ الأرواح وتقمصها الأجساد. وكلما تنتقل روحه من جسد إلى جسد تقل منزلته الدينية. أما الجزاء فهو زيادة درجته في العلوم الدينية وارتفاعه من خلال التكرار في الأجساد من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ درجة حد المكاسر فيزيد في ماله وينبسط في الدين من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ أرقى حد من حدود الدين

(1)

وينكر الدروز تبعاً لهذا الجنة والنار والجنة عندهم هي توحيد الخالق، وثمارها المعرفة الحقيقية، والجحيم هو الجهل والشر، وأما النار الكبرى فهي غلبة الشقوة وهوى النفس البهيمية الغالب عليها الجهل (3). وللدروز رسائل يعارضون فيها بسخرية ما ورد من ذكر لأوصاف الجنة والنار فى القرآن، الأمر الذي يدل على أنهم لا يؤمنون بالغيبيات ويرفضونها جميعاً، ويؤكد عدم إيمانهم بوجود الملائكة، والجن ويقولون بأن الملائكة هم أتباع المذهب الدرزي، والشياطين هم مخالفو

هذه العقيدة (3).

وواضح من هذا أن هناك تصورات فلسفية ونصرانية وشيعية أسهمت جميعها في تكوين عقيدة الدروز، واستمد منها الدروز أفكارهم ومعتقداتهم. فمصطلح العقل الكلي، والنفس الكلية، مصطلحات فلسفية وفكرة الحلول، والكلمة، مسيحية الأصل. بينما مصطلح الدعاة والحجج، من مصطلحات الشيعة المعروفة. وفكرة التناسخ أو التقمص مستمدة من آراء الهنود ومذاهبهم. وهكذا نرى أن عقيدة الدروز خليط من نظريات وأفكار فلاسفة اليونان وديانات ومذاهب الفرس والهنود والفراعنة وغيرها من المذاهب والفلسفات والأديان.

2 - موقف الدروز من الشريعة الإسلامية:

الجانب الثاني من معتقدات الدروز هو إسقاط التكاليف ونقض الشريعة. (1) مذهب الدروز والتوحيد، ص 80 الحركات الباطنية في الإسلام، 263. طائفة الدروز

ص

122

-

123

(2) مذهب الدروز والتوحيد، ص

070

The Druze Faith (Makarem، Sami Nasib) 1974. PP. 85 - 6.

168 / 169

- TEA -

(3) عقيدة الدروز، ص