دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

به

الدين

وانتقاماً

قصة شرب الوليد للخمر وصلاته بالناس سكراناً فقد شكك فيها محب الخطيب وحاول إثبات أنها كانت مؤامرة دبرت ضد الوليد، قام بها بعض الحاقدين عليه والناقمين الذين أقام فيهم الحد، وشهدوا زوراً عليه نكاية لأنفسهم. واستند في هذا إلى رواية أوردها الطبري في تاريخه (1). وهذا يخالف المصادر الموثوقة التي أكدت هذه الحادثة، فقد وردت إشارة إلى الحادثة في وصحيح مسلم، وسنن أبي داود (3). وقد ذهب ابن حجر إلى أن صحيح

البخاري

قصة صلاة الوليد بالناس أربعاً وهو سكران مشهورة مخرجة، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً مخرجة في الصحيحين، وعزله عثمان، بعد أن جلده عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص. ويقال إن بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق، حكاه الطبري واستنكره ابن عبد البر (3). وثبوت هذه القصة ونتائجها لا يقدح في عثمان رضي الله عنه بل يؤكد عدالته وعدم محاباته لأقاربه، إذ أن قرابة الوليد منه لم تمنعه من لم تمنعه من أن يتقصى الأمر، وحينما وجد شهوداً شهدوا ضد الوليد قام بواجبه كأمير للمؤمنين فأقام الحد عليه، وعزله عن الولاية.

أما

عبد

الله

أبي السرح فقد ثبت أنه تاب من ردته وأن عثمان بن سعد بن توسط له عند الرسول عليه الصلاة والسلام فعفا عنه وحسن إسلامه وشارك في فتوحات الإسلام في مصر وشمال أفريقيا وشهد له بالكفاءة وحسن البلاء وكان له

أن

(4)

مواقف محمودة في الفتوح. ثم ولاه عثمان مصر بعد هذه التجارب. فعثمان إذن لم يوله إلا وقد ظن أنه كفؤ وجدير بالقيام بما يوكل إليه من أعمال. وقد ثبت قد ارتكب بعض الأخطاء أما أن عثمان قد أقره على ذلك،، ابن أبي السرح وكتب إليه كتاباً سرياً يأمره بتأديب الثائرين من أهل مصر بعد أن أعطاهم فهذا كله كذب على الخليفة عثمان، وإن صح أن الكتاب ختم بخاتمه كما

97/ 94

الأمان

(1) العواصم من القواصم، ص (2) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، مناقب عثمان جـ 4، ص 203، صحيح مسلم، كتاب الحدود (حد) الخمر) جه، ص 126. سنن أبي داود ج 4، ص 163/ 164. فتح الباري ابن) (حجر)، دار الفكر للطباعة، بيروت، جـ

7، ص 57

(3) الإصابة، ج 3، ص 637/ 638.

ـد

الحدود،

317

ص

2

(4) المرجع

نفسه، جـ