دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

(1)

ويذهب حمزة أيضاً إلى أن الحاكم نفسه قد نقض سائر أركان الإسلام من صلاة وصوم وزكاة وحج وجهاد. فالصلاة لا تشير إلى الصلاة المعهودة في الشرع، بل تعني صلة قلوب الدروز بتوحيد الحاكم على يد خمسة حدود (السابق، وبالتالي، والجد، والفتح والخيال والتي هي موجودة دائماً مع الناس وأن الفحشاء والمنكر الذين تنهى عنهما الصلاة هما الشريعتان الظاهر والباطن) وينسب إلى الحاكم إلههم، أنه لم يُصل مدة طويلة، وكان لا يصلي الجمعة ولا صلاة الجنازة ولا العيدين والزكاة تشير عند الدروز أيضاً، إلى توحيد الحاكم وتزكية القلب وتطهيره في الحالين جميعاً (الظاهر والباطن)، وترك الإنسان ما كان عليه قديماً. وفسروا قول الله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون بأن البر هو توحيد الحاكم ونفقة ما تحبون الظاهر والباطن ومعنى نفقة الشيء تركه، لأن النفقة لا ترجع لصاحبها أبداً!!. ويقال أن الحاكم أسقط الزكاة عن الناس

عام 404 هـ.

من

والصوم عند الدروز عبارة عن صيانة القلب بتوحيد الحاكم، وهو أيضاً الشعائر التي أسقطها الحاكم إذ لم يراع أوقاتها المحدودة (3). وكذلك أسقط الحج، وصار له عند الدروز معنى غير آداء المناسك المعروفة ويقال بأن الحاكم نفسه قد قطع الحج سنين عديدة، كما قطع الكسوة عن الكعبة. ويقول الدروز بأن قطع الكسوة عن الشيء يقصد منه كشفه وهتكه. وهكذا قطع الكسوة عن الكعبة يراد به بيان أن المراد غيرها وأنه ليس فيها منفعة .. والبيت المشار إليه في القرآن ليس المراد به الكعبة عند الدروز، بل المراد به توحيد الحاكم موضع السكن والمأوى الذي يطلب المعبود فيه!!! كذلك الموحدون أولياء مولانا الحاكم!! سكنت أرواحهم فيه. وفسر الدروز الجهاد بأنه هو الطلبة وبذل الجهد في توحيد الحاكم ومعرفته وأن لا يُشرك به أحد في سائر الحدود، والتبرئ من العدم المفقود وكذلك فسروا الولاية بتولي الحاكم … إلخ)، وأقام

(1) عقيدة الدروز، ص 223 101. The Druze Faith، P (2) مذاهب الإسلاميين جـ،2، ص 718 عقيدة الدروز، 224.

The Durze Faith، PP. 97.

(3) عقيدة الدروز، ص 225.101. The Durze Faith، PP. (4) عقيدة الدروز، ص 225/ 226 106 - 103. The Druze Faith، PP.

-

350 -