دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من

-

كلامهم ـ أي الفقهاء حكم القاضي المنصوب في بلاد الدروز في القطر الشامي، ويكون درزياً ويكون نصرانياً، فكل منهما لا يصح حكمه على المسلمين نفسه مسلماً (1). فإن الدرزي لا ملة له كالمنافق والزنديق وإن سمى

ومواقف الدروز الآن تؤكد بعدهم عن الإسلام وتعاونهم مع الصهاينة في إسرائيل لا سيما أولئك الذين يعيشون في إسرائيل، والذين أصبحوا جزءاً من المجتمع الصهيوني. ويقدر عددهم بحوالي خمسين ألفاً، ويحتل بعضهم مراكز هامة في جيش العدو الإسرائيلي. وقد تطوع أعداد من أبنائهم في الجيش الإسرائيلي إبان حرب 1967 م، كما كانوا عونا لليهود في حرب 1973 م. واشتركت كتائب كاملة من جنودهم في الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 م. ولهؤلاء الدروز أثر في الحياة السياسية في إسرائيل ولهم نائب درزي في حزب الليكود الحاكم، وقد عبر شيخ الطائفة الدرزية في إسرائيل «أمين طريف» عن مدى انصهار جماعة الدروز وارتباطهم بإسرائيل بقوله: إن الطائفة الدرزية التي ربطت مصيرها بمصير إسرائيل والشعب اليهودي ستعزز هذا الرباط وستستمر في طريق الولاء والإخلاص للدولة». ورغم أن دروز لبنان لهم مشيخة منفصلة، فإن الصلات بينهم وبين دروز إسرائيل وثيقة، وموقف الأخيرين وسعيهم لعون إخوانهم في الطائفة معنوياً ومادياً إبان أحداث لبنان الأخيرة تكشف عن هذه العلاقة الحميمة. ويسعى الجميع لإقامة دولة لهم في الجولان وحوران والشوف وجبل حوران والصحراء الممتدة ما بين تدمر والأردن والعراق.

355

www.

354

-

(1) حاشية ابن عابدين جـ ه ص