دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٨Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
صاحبه منفياً دائماً). ويذهب ابن حزم إلى أن نفي الرسول (ع) للحكم، لم يكن حداً واجباً ولا شريعة على التأبيد وإنما كان عقوبة على ذنب استحق به النفي، والتوبة مبسوطة فإذ تاب سقطت عنه تلك العقوبة بلا خلاف أهل الإسلام وصارت الأرض كلها مباحة (2).
من
أحد من
الأخطاء
أما مروان بن الحكم فلم يوله عثمان إلا لأنه كان مشهوداً له بالعدل والثقة من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين (3). صحيح إن مراون قد ارتكب بعض التي كانت سبباً من أسباب الفتنة (4)، ولكنها لم تكن كل الأسباب، وأن ما الفتنة)، ارتكبه مروان لم يكن بأمر الخليفة وموافقته وربما عن غير علم منه، فمروان إذن، وليس الخليفة هو الذي يتحمل مسئولية تلك الأخطاء.
عثمان رضي
الله عنهما
أما الزعم بأن عثمان ضرب عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود رضي الأخير عطاءه فهذا كله مما ليس له أساس واضح وموثق ولم تثبت روايته ولم ومنع تصح). وقصة عمار في حقيقتها، وكما يحدثنا بها سيدنا عثمان نفسه في الرواية الصحيحة، تكذب هذه الفرية وتدحضها، فقد ورد عن عنه أنه الله قال: «جاء عمار وسعد إلى المسجد، وأرسلا إلى أن ائتنا فإنا نريد أن نذكرك أشياء فعلتها، فأرسلت إليهما: إني عنكما اليوم مشغول، فانصرفا وموعدكما يوم كذا، فانصرف سعد وأبي عمار أن ينصرف، فأعدت إليه رسولي فأبى، ثم إليه فأبى. فتناوله رسولي بغير، أمري والله ما أمرته ولا رضيت بضربه وهذه يدي لعمار فليقتص مني إن شاء (). وواضح أن الخليفة لم يضرب ولم يأمر بضرب عمار، بل إنه حاول ترضيته حينما تعدى عليه، رسوله وكل ما عدا هذا من قصص وأقاويل فهو من نسج
(1) منهاج السنة النبوية، جـ 3،
الخيال.
ص
196
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (ابن حزم)، ج 4، ص
(3) العواصم من القواصم،
ص
يکا کے
(4)
A 9
أعدته
انظر الطبقات ابن) (سعد) جـ 5 ص 36، البداية والنهاية ابن كثير) ج 7، ص:
0173 - 172
(5) العواصم من القواصم، ص 63/ 64. . .. منهاج (6) انظر عثمان عفان (عرجون)، ص
بن
السنة، ج 3، ص
151/ 152
193/ 191
38