دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٤٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

يمت عمر رضي

الله

ملوا

عمر

عنه حتى

اتخذ

وخشية على الناس في الأقاليم والأمصار أن يفتتنوا بهم. ولكن الناس لم يلينوا لهذه وضاقوا به، وشعر هو بهذا ولكنه ظل مستمسكاً السياسة ويرتضوها حتى بهذه السياسة حريصاً عليها حتى لقي ربه. فلما جاء الخليفة عثمان رأى أن يغير تلك السياسة التي برم بها الناس على عهد عمر، وظن أن مصلحة المسلمين من في التغيير وترك الحرية لهم للتنقل في البلاد ومخالطة العباد. ولكن هذه السياسة في الواقع عجلت بافتتان الناس، وكانت سبباً من أسباب الفتنة العامة. ويصور الطبري في تاريخه مسار هذا التطور ويورد رواية عن الشعبي يقول فيها: «إنه لم ملته قريش، وقد كان حصرهم بالمدينة فامتنع عليهم وقال: إن أخوف ما أخافه على هذه الأمة انتشاركم في البلاد. فإن كان الرجل ليستأذنه في الغزو، وهو ممن حبس بالمدينة من المهاجرين، ولم يكن يفعل ذلك بغيرهم من أهل مكة، فيقول: قد كان لك في غزوك مع رسول الله ما يبلغك، وخير لك أن لا الغزو اليوم من ترى الدنيا ولا تراك. فلما ولي عثمان خلى عنهم فاضطربوا في البلاد وانقطع إليهم الناس، فكان أحب إليهم من (1)). ويروي الطبري بسنده فيقول: «لم تمض سنة من إمارة عثمان حتى رجال من قريش أموالاً في الأمصار وانقطع إليهم الناس. ويروي الطبري أيضاً عن الحسن البصري قوله: كان عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل، فشكوه فبلغه فقام فقال: «ألا إني قد سننت الإسلام سن البعير، يبدأ فيكون جذعاً، ثم ثنياً ثم رباعياً ثم سداسياً بازلاً، ألا فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان، ألا فإن الإسلام قد بزل، ألا وإن قريشاً أن يتخذوا مال الله معونات دون، عباده ألا فأما وابن الخطاب حي إني قائم دون شعب الحرة آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار». وعن محمد وطلحة قالا: «فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان يأخذهم عمر، فانساحوا في البلاد، فلما رأوها ورأوا الدنيا ورآهم الناس انقطع إليهم من لم يكن له طول ولا مزية في الإسلام فكان مغموراً في الناس وصاروا أوزاعاً إليهم. وأملوهم وتقدموا في ذلك فقالوا: يملكون فنكون قد عرفناهم وتقدمنا في التقرب والانقطاع إليهم. فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام وأول فتنة كانت في

عمر

يريدون

076

ثم

فلا،

به

العامة ليس إلا ذلك» (2) (1) تاريخ الطبري، جـ 4، 397. انظر أيضاً، الفتنة ووقعة الجمل، ص (2) تاريخ الطبري، جـ،4، ص 396/ 397، انظر: الفنتة ووقعة الجمل، ص 75/ 076

ص

- ET.