دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

منهم

ليولوه

ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا علياً في الخلافة، ولا دعوا إلى أحد الخلانة، وإنما أنكرت هي ومن معها على «علي» منعه من قتل قتلة عثمان وترك

الاقتصاص منهم

(1)

ينبغي

يرد هؤلاء إلى الصواب، مبيناً أنه لم يشترك في قتل عثمان ولم أن وحاول علي يظاهر عليه بل ودعا على قاتليه باللعنة في البر والبحر والسهل والجبل. وبذل أمير المؤمنين (علي) جهده في إقناع أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير بأنه لا بد من خضوع الناس لإمام واحد يحتكمون إليه ويعضدونه حتى تقوى شوكة الدولة وتتمكن من تتبع قتلة عثمان، وإقامة حدود الله كما فيهم أن تقام الحدود في ظل النظام والأمن لا في ظل الفتنة والانقسام وبين لهم أيضاً أن هؤلاء القتلة قد انحازوا إلى صفه، ولكنهم لا زالوا متحزبين ولهم شوكة فلا يمكن قتالهم أو النيل منهم وصالحوا المسلمين على هذه الحال من الفرقة واختلاف الكلمة. وبعث الخليفة علي الصحابي الجليل القعقاع بن عمرو التميمي، الذي استطاع يقنع عائشة رضي الله عنها ومن معها بالصلح ويتفق معهم على ذلك.

أن

وهكذا اقتنعت أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير بالمصالحة وراجعوا موقفهم بعد أن تبين لهم خطوه. وقد سُرّ أمير المؤمنين علي لمراجعتهم موقفهم وموافقتهم على الصلح (3)، ولكن سرعان ما تحركت عناصر الفتنة حينما علمت بنبأ الصلح، كان وخشي من في معسكر «علي ممن شارك في مقتل عثمان مغبة هذا الصلح عليهم، كما كان معسكر أم المؤمنين عائشة يضم عناصر لا تريد أن تهدأ الفتنة، ومن ثم سعى هؤلاء جميعاً إلى إشعال نار الحرب، ولم يشعر الصالحون في المعسكرين إلا والمناوشات قد بدأت قبيل صبيحة اليوم الثاني للاتفاق، فظن كل فريق أن الفريق الآخر قد غرر به وغدره وانتهى الأمر بموقعة الجمل الشهيرة التي سقط فيها عشرة آلاف من الطرفين، وقتل فيها طلحة والزبير بأيدي مدبري الفتنة من المعسكرين (3).

(2)

(3)

(1) فتح الباري، ج 13، ص الفتنة ووقعة الجمل، ص 1، تاريخ الطبري، جـ 4، انظر أيضاً، الكامل ابن الأثير)، ج 3، ص 232/ 243.

56

،144/ 147

ص

10.8/ 0.7

الفتنة ووقعة الجمل، ص 147/ 179، وقد قتل طلحة رضي الله عنه في المعركة، أما الزبير رضوان الله عليه فقد قتل بعد انصرافه من ميدان القتال.

{7 -