دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٥٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بن
خباب بن
يستعد
من
من
أن وبعد صدر قرار التحكيم وتبين أنه لم يحسم النزاع)، بدأ علي لغزو الشام ورد المخالفين إلى صفوف الجماعة. ولكن ظهر من بين أصحابه نادي بضرورة القضاء أولاً على الخوارج قبل التوجه لقتال أهل الشام. واستطاع (علي) أن يقنع هؤلاء بأن الخطر الحقيقي يكمن في الشام، وأن قتال معاوية أولى من قتال هذه الفئة الخارجة، واقتنع أصحاب علي بذلك. ولكن ورد إلى علي نبأ إفساد الخوارج في الأرض واستحلالهم لدماء المسلمين وأموالهم، وقتلهم عبدالله الأرت، الذي لقوه في طريقهم وقالوا له: هل سمعت أبيك حديثاً عن رسول الله (ع) تحدثناه. قال نعم سمعت أبي يحدث عن رسول الله أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي، والماشي من الساعي فإذا أدركت ذلك فكن عبدالله المقتول. ثم سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر فذكرهما بكل خير وسألوه عن عثمان في أول خلافته وآخرها فجعله محقاً في أولها، وآخرها وعن على قبل التحكيم وبعده فقال: «إنه أعلم بالله منكم وأشدَّ توقياً على دينه وأنفذ بصيرة. فأخذوا عليه بذلك أنه لا يتبع الهدى، فقدموه إلى شفير النهر فذبحوه وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها، وكانت حبلى، ثم قتلوا بعض النسوة وأخذوا يعترضون الناس ويقتلون الأطفال (2)
خير
(1) وقد وردت عدة روايات حول التحكيم حاولت أن تصور أيا موسى الأشعري بالرجل الضعيف، وأن تصف عمرو بن العاص بالمكر والدهاء، وهي روايات باطلة لا أساس لها. والصحيح أن الحكمين اتفقا على رد الأمر أي) أمر الخلاف بين علي ومعاوية)، وجعله في النفر الذين توفي رسول الله () وهو عنهم راض. ليقرروا فيه رأيهم. وليس المراد بالأمر هنا الخلاف حول الخلافة كما فهم البعض. انظر: في النظام السياسي
ص
للدولة الإسلامية (محمد سليم العوا ص: 102/ 105، العواصم من القواصم 172/ 181 ويؤيد هذا ما ذهب إليه الغزالي من أن ما جرى بين معاوية وعلى رضى الله عنهما كان مبنياً على الاجتهاد لا منازعة من معاوية في الإمامة إذ ظن علي رضي الله عنه أن تسليمه قتلة عثمان مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بالعسكر يؤدي إلى اضطراب أمر الإمامة في بدايتها، فرأى التأخير اصوب، وظن معاوية أن تأخير أمرهم مع عظم جنايتهم يوجب الإغراء بالأئمة ويعرض الدماء للسفك وقد قال أفاضل العلماء: كل مجتهد مصيب، وقال قائلون المصيب واحد ولم يذهب إلى تخطيئة على ذو تحصيل أصلاً: انظر احياء علوم الدين أبو حامد الغزالي) ج 1، ص (2) نص الحديث المذكور ورد في مسند الإمام أحمد بن حنبل، جـ 5، ص 110، تاريخ الطبري، جـ 5 ص 82/ 81 تلبيس إبليس ابن)، (الجوزي ص 93. الكامل (ابن
الأثير)،
ص
342/ 341
102