دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٦٩

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

مرضاة الله) (1). كما ذهبوا إلى أن من ارتكب كبيرة من الكبائر يكفر كفر ملة ويخرج بذلك من الإسلام ويكون مخلداً في النار مع سائر الكافرين (2). وزاد الأزارقة بأن وضعوا حدوداً فاصلة بينهم وبين جماعة المسلمين ممن ليسوا على رأيهم. فذهبوا إلى أن مخالفيهم مشركون، وألحقوا بهم في الشرك أطفالهم، وأنهم جميعاً مخلدون في النار، ومن ثم يحل قتلهم وقتالهم. وأن دار مخالفيهم دار حرب يستباح منها ما يستباح في دار الحرب من قتل الأطفال والنساء وسلب الذراري وغنيمة الأموال، وأن من خالفهم لا يحفظ له عهد ولا تؤدى إليه أمانة، وأن من أقام في دار الكفر يقصدون) غير معسكرهم وقعد عن اللحاق وإن كان على رأيهم، اعتبروه مشركاً. وأن من قصدهم لا بد من استعراضه للتأكد صدق نيته وذلك بأن يدفع إليه أسير من مخالفيهم، ويأمروه بقتله فإن قتله صدقوه في دعواه أنه منهم، وإن لم يقتله اعتبروه منافقاً ومشركاً وقتلوه (3).

وامتحانه

من

بهم،

وبالإضافة إلى هذه الآراء الشاذة نادى الأزارقة ببعض الآراء التي تنم عن الزاني

جهلهم بالشرع وعدم فقههم في الدين من ذلك: إسقاطهم حد الرجم عن المحصن بحجة أنه لم يرد في القرآن نص عليه (4). كما أسقطوا أيضاً حد القذف عن من قذف المحصنة من الرجال مع وجوب الحد على قاذف

المحصنات

من

النساء، تمسكاً أيضاً

-

في زعمهم

بما ورد في القرآن (5).

وذهبوا أيضاً إلى أن يد السارق تقطع في القليل والكثير من غير اعتبار لنصاب الشيء المسروق، وأن القطع يكون من المنكب كما أوجبوا على الحائض الصلاة والصوم في حيضها (6). كما أنهم حرموا قتل النصارى واليهود وأباحوا قتل

ماله

(1) سورة البقرة آية،207، وقد نزلت هذه الآية في صهيب الرومي الذي نزل عن للمشركين كي يُخلوا بينه وبين دينه انظر تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، جـ 1،

ص

247

122

(2) الملل والنحل (الشهرستاني)، ج 1، ص 83، الملل والنحل (الشهرستاني)، ج 1، ص (3) الفرق بين الفرق، ص

(4) الملل والنحل، جـ

1

ص

(5) المرجع نفسه، ج 1، ص

121

121

(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل (ابن حزم)، ج 4، ص

189

122/ 1

xxx