دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٧٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وقد اختلف النجدات مع نجدة ونقموا عليه عدة أشياء من بينها تعطيله حد

الخمر، وعدم عدله في قسم الفيء، وتفريقه الأموال بين الأغنياء الأغنياء من أتباعه وحرمانه

ذوي الحاجة منهم، ومكاتبته عبدالملك بن مروان ويقال أنه لما أحدث هذه الأحداث وعذر أتباعه بالجهالات استتابه أكثر أتباعه، وطلبوا منه أن يعلن توبته في المسجد ففعل ذلك، فندمت طائفة منهم على استتابته وانضموا إلى العاذرين وقالوا أنه الإمام وله حق الاجتهاد ولا يجوز استتابته وطلبوا منه أن يتوب من توبته فاختلف أصحابه أيضاً، فكفرته طائفة لخلعه نفسه وكان من أشدهم عليه أبو فديك الذي يقال أنه وثب على نجدة فقتله له بالإمامة. فأنكر أصحاب وبويع نجدة تصرف أبي فديك فتبرأوا وتولوا نجدة، وكتب أبو فديك إلى عطية بن الأسود (أحد) رؤوس النجدات يخبره بما اكتشفه من ضلال نجدة وقتله إياه وأنه أحق بالخلافة منه، فكتب عطية إلى أبي فديك طالباً أن يأخذ له البيعة ممن قبله، فأبى ذلك أبو فديك، فبرى كل واحد منهما من صاحبه، وصارت الدار لأبي فديك، وتبعه بعض النجدات، وظل البعض على الولاء لنجدة فصار النجدات كما يقول الأشعري ثلاث فرق النجدية والعطوية والفديكية (1).

منه

وكانت هذه الخلافات بداية لنهاية هذه الفرقة واضمحلال أمرها وتلاشي أثرها.

الصفرية:

التي

هناك خلاف واسع حول نسبة الصفرية وهل سموا بذلك نسبة للصفرة تعلو وجوههم من أثر العبادة والزهد أم سموا بذلك نسبة إلى رجل بعينه كما نسبت الأزارقة والنجدات والأباضية. ومن ذهبوا إلى هذا الرأي الأخير اختلفوا في هوية من ينتسب إليه الصفرية: هل هو عبدالله الأصفر أم صفار أم زياد بن بن النعمان بن صفر أم المهلب بن أبي صفرة. وأرجح هذه الأقوال، أن هذه الفرقة تنسب إلى عبدالله صفار التميمي الذي كان ابن الأزرق في بداية عهده

بن

مع

ثم انفصل عنه عند وقوع الخلاف بين قادة الخوارج).

(1) مقالات الإسلاميين (الأشعري)،

ص

91/ 92 0 الملل والنحل (الشهرستاني)، جـ 1،

ص

124

(2) انظر لتفاصيل هذا الاختلاف الخوارج في العصر الأموي، ص 234/ 236. خطط

المقريزي، جـ 2، 354، مقالات الإسلاميين (الأشعري)،

ص

والنحل (الشهرستاني)، ج 1، ص 137.

ص 101، الملل