دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٧٨Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عن جابر بن زيد وجعفر السماك وصحار العبدي وإليه انتهت رئاسة الإباضية بعد جابر، وبإشارته أمس الإباضية في كل من المغرب وحضرموت دولاً مستقلة وتخرج على يديه رجال من مختلف البلاد الإسلامية آنذاك عرفوا بـ (حملة العلم) وعن طريقهم انتشر المذهب الإباضي وفقهه في مختلف البلاد الإسلامية.
أما الربيع بن حبيب الفراهيدي، فأصله عمان من من قضفان قصد البصرة وآلت إليه رئاسة المذهب بعد أبي عبيدة، وتخرج عليه
عنه
وأدرك جابر وأخذ حملة العلم إلى عمان وخراسان وحضرموت ورحل في آخر عمره إلى عمان ومات بها في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة، وذكر في بعض الروايات أنه توفي عام 170 هـ.
مسند الربيع بن حبيب:
"
وللربيع بن حبيب مسند في الحديث يسمى (الجامع الصحيح روى فيه عن جابر بن زيد عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين وابن عمر وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ومعاوية وعلي بن أبي طالب ومروان بن الحكم أقدم كتب الحديث وأصحها ويعد الإباضية مسند الربيع هذا من
وغيرهم
(1)
جل
ويذهبون إلى أن ما ورد فيه مذكور في الصحيحين وسائر الكتب الستة من كتبة السنة الأمر الذي يؤكد قرب مذهب الإباضية إلى أهل السنة). وقد أثار اسم الكتاب، كما أثارت محتوياته بعض الشكوك حول قيمته وقد حاول الإباضية بيان وجه الحق منها فاسم الكتاب الجامع الصحيح ومسند الربيع بن حبيب»، وهما اسمان يختلفان في مدلولهما وفقاً لاصطلاح المحدثين إذ أن المسند اصطلاحاً مارتبت أحاديثه على حسب الرواة بأن تذكر مرويات الصحابي الواحد كلها في مكان واحد، كمسند) (أحمد) فيبدأ مثلاً بمسند أبي بكر مسند
-
(1) العقود الفضية، ص 94. اللمعة المرضية، من أشعة الإباضية (نور الدين السالمي)، 19/ 18. ويذهب صاحب هذا الكتاب إلى أن مسند الربيع أصبح الكتب عند الإباضية بعد كتاب الله تعالى لأن فيه سند الأحاديث عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد
ص
عن ابن عباس أو غيره من الصحابة عن رسول الله () كما بأنه أعلا سنداً
من صحيح البخاري!!
(2) الإباضية بين الفرق الإسلامية: 134.
يزعم
Y? -