دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٧٩

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عمر … الخ بينما الجامع هو ما رتبت أحاديثه على أساس كتب وأبواب الحديث كالعلم والأحكام والسير والأداب … والتفسير والفقه والزهد الخ (البخاري ومسلم).

فلم اطلق على كتاب الربيع اسم المسند مع أنه لم يرتب على أساس الرواة، وكيف رتب بهذه الطريقة وسمى الجامع، مع أنه من ناحية تاريخية نجد أن طريقة المسانيد كانت أسبق من طريقة الجوامع وهي ملائمة للفترة التي كتب فيها الربيع

مسنده

ويحلل الإباضية هذا الاختلاف في التسمية بأن اسم المسند اطاق على كتاب الربيع باعتبار تاريخ تصنيفه من عهد الربيع إذ قد صنفه واضحه على أساس الرواة ولم يكن يعرف رجال الحديث آنذاك طريقة غيرها، فاطلق عليه اسم المسند، ولكن لصعوبة الاستفادة من المسانيد، عمد مرتبه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني، إلى اعادة ترتيبه وفقاً لطريقة الجوامع على أساس كتب العلم وأبواب الفقه المعروفة المصطلح على ترتيبها بداية من كتاب العلم إلى العقائد وأصول الدين ثم العبادات ثم المعاملات وبعدها السير والأخلاق، وبناء على ذلك اطلق عليه كتاب الجامع الصحيح». فاطلق عليه «مسند» باعتبار نشأته والجامع» باعتبار بروزه واستقراره» (1).

وتدوينه

ولم يقتصر عمل الورجلاني على ترتيب المسند بل أنه استدرك على الإمام الأحاديث، وقام باضافة جملة من الآثار، التي احتج بها الربيع بن

الربيع كثيراً. كثيراً من حبيب الفراهيدي على مخالفيه في مسائل الاعتقاد، وغيرها، إلى المسند. كما ضم إلى أصل المسند روايات محبوب بن الرحيل بن يوسف بن هبيرة القرشي عن الربيع، وروايات أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني اضافة إلى مراسيل جابر بن زيد (2). (1) انظر: شبه تدحضها حقائق (الشيح الحاج محمد بن الشيخ المغربي) ص: 9

12

(2) مناهج المحدثين أبو لبابه (حسين مذكرات مخطوطة من: 41

(4)

هذا هو

42

المشهور لدى المحدثين، وقد يطلق المسند لديهم على كتاب مرتب على الأبواب والحروف لا على الصحابة وذلك لأن أحاديثه مسناة ومرفوعة إلى رسول الله م م مثل مسند بقى بن مخلد الاندلسي فإنه مرتب على أبواب الفقه انظر: أصول

التخريج ودراسة الأسانيد (محمود الطحان) ص: 40.

-