دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٨٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وفي رأي الإباضية أن الورجلاني ادرج هذه الاستدراكات في كتاب الربيع ليستكمل بذلك أبواب الفقه المطلوب اكمالها فيه لاتمام النفع والفائدة، غير أنه أن يفرد استدراكاته بتصنيف خاص ادرجها ضمن كتاب الربيع اعترافا

من

بالفضل والجميل وإنكاراً للذات واحتساباً للأجر (1).

ويتكون المسند من أربعة أجزاء:

الجزء الأول: يتضمن مدخلاً يضم ثلاثة عشر بابا، تناولت النية، وابتداء الوحي وذكر القرآن والعلم وأمة محمد والولاية، والرؤية والإيمان، والشرك، ثم عقد كتاباً للطهارة وكتاباً للصوم وكتاباً للزكاة.

والجزء الثاني: وبه عشرة كتب كتاب الحج، والجهاد، والجنائز، والأذكار، والنكاح والطلاق والبيوع، والأحكام والأشربة، والإيمان والنذور. الجزء الثالث: تضمن سبعة وثلاثين باباً ضمنها الورجلاني الأحاديث التي احتج بها الربيع على مخالفيه. والجزء الرابع وقد ضمنه مرتب الكتاب الورجلاني، روايات محبوب بن الرحيل بن هبيرة القرشي عن الربيع، وروايات افلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني ومراسيل جابر بن زيد، ومجموع الأحاديث التي يتضمنها المسند، حوالي خمسة والفا، بما فيها المكرر الذي يزيد عن ثلاثين حديثاً (2).

قيمة أحاديث المسند: أما عن قيمة أحاديث المسند، فرغم أن الكثير من متون أحاديثه صحيحة، وقد أخرجها أصحاب الكتب المعتبرة كالبخاري ومسلم وأحمد ونحوهم، ورغم أنه يضم كثيراً من الأحاديث التي وردت عن الطريقة التي يعتبرها الإباضية السلسلة الذهبية (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أو عن عائشة أو عن أبي هريرة أو ابن عمر الخ .... ) فأغلب أحاديث الكتاب منقطعة، فهي بلاغات ينسبونها لجابر بن زيد وتلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع نفسه. كقول جابر بلغني عن معاوية، عن طلحة .... وقول أبي عبيدة بلغني أن

الخطاب قال …

(1) شبه تدحضها، حقائق، ص: 13/ 014

(2) انظر: مناهج المحدثين، ص: 43/ 42.

عمر بن