دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٨٣

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بالإضافة إلى أن الإباضية يعدون من بين من يعدون من أئمتهم، حرقوص بن سعد التميمي، الذي سبقت الإشارة إليه، وأبي بلال مرداس بن جدير الذي أنكر التحكيم وفارق علياً مع أهل النهروان، بل ويدافعون عن الخوارج الأول ويعنذرون لهم في الخروج بما يأتي:

ا - إن إمامة الإمام علي لم تثبت بإجماع الصحابة حيث لم يدخل فيها طلحة والزبير وعبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص. إن في خروج طلحة والزبير ومن معهما أسوة لخروج هؤلاء فكيف يحل

لأولئك الخروج ويحرم على هؤلاء وكذلك القول في معاوية ومن معه. 3 - إن الإمام علياً أعطى الحكمين العهد والميثاق على قبول ما يحكمان به وقد حكما بخلعه فلمن خرج عليه العذر إن تمسك بهذا. 4 ـ ذكر الطبري أن الإمام علي قبل التحكيم مكرهاً خوفاً على نفسه، وعليه

O

-

—

Y

فقد سقطت إمامته لضعفه.

على رأي بعض المسلمين، ومنهم الإمام علي، أن كل مجتهد مصيب وهؤلاء اجتهدوا.

6 - إن فيهم الخوارج) صحابة وللصحابة مزية ليست لغيرهم. . لهم حرمة لا إله إلا الله. وقد أنكر صاحب العقود الفضية أن الخوارج كانوا يكفرون علياً أو طلبوا منه الاعتراف بالكفر، وإن صح هذا فالكفر المشار إليه كفر نعمة لا كفر شرك (1).

وهذا احتجاج ضعيف واعتذار لا يليق ويرد على ذلك بما يلي: أولاً: إنه من الثابت أن بيعة علي قد انعقدت ببيعة عامة المسلمين ما عدا أهل الشام، والزعم بأن طلحة والزبير لم يدخلا فيها وجمهورهم، أو أنهما بايعا مكرهين يحتاج إلى إثبات وبالمثل فإن القول بعدم بيعة بن عمر وسعد بن أبي وقاص، لا سند له ولا حقيقة. وقد ذكر ابن سعد بأن علياً بايعه طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وجميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وغيرهم) (2)، كما يؤكد

عبدالله

ويذكر أيضاً سعيد بن جبير، والشعبي وفقهاء العراق إذ خرجوا على الحجاج وكلهم

تابعون صالحون».

(1) العقود الفضية، ص 64/ 65.

(2)

انظر: الطبقات ابن) (سعد) جـ 3 ص: 31.

- Ar-