دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٩٠Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
هذا الحكم
البدعة إلى الردة فحينئذ تنطبق عليه أحكام المرتد. وهم يتساوون في لا يستحلون دماء مخالفيهم
وهم
?
مع غيرهم من المذاهب الإسلامية المعتدلة. في السر ولا في العلانية لأن جميع المسلمين قد حقنوا دماءهم وحفظوا أموالهم وصانوا نساءهم وأطفالهم بكلمة التوحيد، ولا يحل شيء منها إلا بالخروج من
التوحيد (1).
بداية حركة الإباضية وانتشارها:
قد تكونت نواة الإباضية في البصرة ثم انتشروا في الجزيرة وشمال إفريقيا، واستطاعوا أن يكونوا لهم دولة في عمان استقلوا بها عن الدولة العباسية في عهد أبي العباس السفاح (132. 136 هـ) وامتد نفوذها إلى جزيرة زنجبار، ولا تزال
فقط
من
عام
140
-
مبادئ الإباضية وأفكارهم هي السائدة في عمان. وقد ازدهرت فيها حركة علمية سعت في السنوات الأخيرة، إلى نشر كتب الإباضية، وطبع الموسوعات العلمية في المذهب الإباضي، أما زنجبار فقد قامت الحركة الشيوعية فيها بضم زنجبار إلى تنجانيقا تحت اسم تنزانيا وشردت المسلمين كما اتلفت مصادر الثقافة الإسلامية وحرقت الكتب العلمية، فانحسر بذلك المذهب الإباضي فيها. كما أقام الإباضية لهم دويلات في ليبيا والجزائر واستمروا في ليبيا لمدة ثلاثة أعوام 144 هـ. وفي جبل نفوسة ثم في منطقة تاهرت، اكتسب الإباضية ثقة البربر، وتمكن عبدالرحمن بن رستم أحد حملة العلم الذين تخرجوا على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي، كريمة تمكن من إقامة دولة بني رستم والتي استمرت قرابة المائة والخمسين عاماً (من عام 162 297 هـ)، وكانت عاصمتها تاهرت مركزاً مهماً للدراسات الإسلامية وفقاً للمذهب الإباضي، واستمرت (دولة بني رستم) حتى سقطت على يد الدولة العبيدية الشيعية (2). كما توجد تجمعات للإباضية في جبل نفوسة بليبيا، وجزيرة جربة في تونس. وقد امتد نفوذ الإباضية إلى الأندلس لاسيما في جزيرتي ميورقة ومينورقة وظلوا هناك حتى نهاية الدولة الإسلامية بشبه الجزيرة الأندلسية (3). ولا تزال طوائف وجماعات الإباضية تنتشر في بعض واحات الصحراء الغربية في وادي ميزاب غرب
(1) الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص: 22/ 21 انظر أيضاً، أصدق المناهج، ص ختصر تاريخ الإباضية، 27/ 44. النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية،
(2)
19/ 20
1
(3) الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 79 80، العقود الفضية، ص
237/ 251
30
ص