دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٩٥Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ک لام الله تعالى وأنه مخلوق له تعالى ومحدث (1) ويذهب صاحب، العقيد الفضية إلى ان القول بخلق القرآن هو قول المحققين من الإباضية. فعند المحققين من الإباضية انه مخلوق، إذ لا تخلو الأشياء أما أن تكون خالقاً أو مخلوقاً وهذا القرآن الذي بأيدينا نقرؤه مخلوق لا خالق لأنه منزل ومتلو وهو قول المعتزلة ").
وفي
(2)
مسألة القدر تبنى الإباضية آراء الأشاعرة حيث أثبتوا أن العالم بأسره جواهره وأعراضه، وما فيه من خير وشر، وطاعة ومعصية خلقه الله ودبره، وان الله مقدر كل ذلك وصانعه ولا شيء من ذلك بخارج عن قدرته وإرادته وعلمه وتقديره سواء في ذلك ما يضاف إلى العباد وما لا يضاف إليهم، وإن أفعال الإنسان مضافة إليه عن طريق الكسب واثبتوا للإنسان استطاعة على الفعل، وقالوا كما قال الأشاعرة، بأن هذه الاستطاعة تحدث مع الفعل لا قبله وأنها موجهة للفعل بعينه، ومن ثم قالوا إن الله خالق لأفعال الإنسان والإنسان مكتسب لها. وبسبب هذا الاكتساب تقع مسئولية الإنسان عن أفعاله (3).
من
الدين،
وذهب الإباضية خلافاً للمعتزلة إلى أن العقل لا شيئاً. يوجب بل ان الشرع مدار الإيجاب والمنع ويقول أحد علماء الإباضية: وذهب الجمهور منا إلى أن العقل لا حكم له في شيء من الوجوب الشرعي، والمراد بالوجوب الشرعي عندنا هو ما يترتب عليه الثواب والعقاب فلا وجوب عندنا قبل الشرع في شيء من الاصوليات والفرعبات لا فرق في ذاك بين التوحيد وغيره، فإن
العقل وان ادرك بالضرورة ان له صانعاً، لا يوجب ان عليه لذلك الصانع شيئاً العبادات فلا وجوب قبل الشرع لقوله تعالى: (وم) كنا معذبين حتى نبعث رسولا) (4) ولقوله تعالى: (أو) لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى))، فإنه سبحانه
(1) الموجز في تحصيل السؤال، وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف (أبي عمار عبد الكافي) ج 2 ص 132 137.
(2) العقود الفضية، ص 287 (3) كتاب الموجز، جه 2 ص: 190. (4) سورة الأسراء: آية: 15.
(5) سورة طه اية 133.