دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٩٧

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

مات وقد ارتكب ذنباً نسى أن يتوب منه أو لزيادة درجة في الجنة والثواب، وتشريعاً للمسلمين في المنازل، أو لتخفيف شدة الموقف على المؤمنين واراحتهم منه إلى الجنة (1)

وفي

أن

مسألة الإمامة ورد في مسند الربيع عدة أحاديث تشير إلى أن الولاية في قريش (2)، ولكن الإباضية لا يرون القرشية في الإمامة شرطاً، كما يقول صاحب اصدق المناهج، لأن ذلك يخالف المعقول، ولم يجعل الله النبوة في قوم خاصين، فكيف يجعل الإمامة كذلك، مع ان القرآن لا يدل على ذلك، بل يدل على أكرمكم عند الله اتقاكم) … ولم يثبت الانصار القرشية في الإمامة وهم من علماء الصحابة ولو اثبتوها لما طالبوا في الإمامة ولرد عليهم المهاجرون بها". وقد سبق أن أشرنا إلى ان المهاجرين احتجوا بهذا الحديث في سقيفة بني ساعدة وان الانصار قبلوا احتجاجهم واستجابوا له (4).

أعلم

ولم يذهب الإباضية مذهب التجدات في عدم اشتراط الإمامة، بل ذهبوا إلى أن الإمامة واجبة، وان عدم نصب الإمام يؤدي إلى اماتة الدين، ويرون أنه إذا بلغ عدد المسلمين نصف عدد المخالفين في القوة والعلم، فإن نصب الإمامة الإباضية واجب، وإذا لم يبلغو نصف عدد المخالفين قوة ومالاً وعلماً فإن أحب الأمور وأولاها عند الإباضية البقاء في حال الكتمان. اللهم إلا إذا قام أهل الدعوة بما

بحال الشراء، ولكن الشراء غير واجب وجوب الظهور وإقامة الدولة (5) يسمى

وإذا أقيمت الإمامة فلا يحل الخروج على الإمام العادل، أما الإمام الجائر فالخروج عليه ليس واجباً، كما يقول الخوارج، وليس ممنوعاً كما يقول الأشاعرة ومن معها، وإنما هو جائز يترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج أو مسند الربيع بين حبيب جـ 4 ص: 22 23 جامع أبي الحسن البسيوى، جا ص:

(1)

112/ 111

(2) المرجع نفسه، ج 1 ص 14. أصدق المناهج، ص: 8.

(3)

(4) انظر ما سبق ص: 15.

(0) انظر: الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف (أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي) ج 2 ص: 236

238 -

- AV-