دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٩٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

خيف أن يؤدي إلى مضرة تلحق المسلمين أو تضعف قوتهم على الاعداء في

مكان

من بلاد الإسلام).

وفي

ينبغي

اتخاذه

أَي

مسألة الفتنة والحكم على من خاضوا فيها، يميل الإباضية المعاصرون إلى عدم الخوض في النزاع الذي وقع في صدر الإسلام ويقولون إن الموقف الذي هو التوقف، ويقول صاحب أصدق المناهج: «ان مما يميز الإباضية لأبي بكر وعمر وكفهم ألسنتهم عن عثمان وعلي لما الما وتقلب الأحوال وقبولهم لعمر بن عبدالعزيز وتركهم ماسواه من بني عنهم وعن بني العباس معام (2).

حبهم

به من

الفتن أمية واعراضهم

وقالوا عن الصحابة أنهم كغيرهم في الأعمال لا في درجة الصحبة والمنزلة الأخروية. فالعاصي منهم كغيره من بعدهم واستشهدوا في هذا القول بقول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) (3)، وقوله تعالى: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) (4) وأن رسول الله) و قد رجم الزاني منهم، وجلد الشارب وقطع يد السارق وهجر عاصيهم

ولهم في

عدالة الصحابة ثلاثة أقوال:

(0)

القول الأول: الصحابة كلهم عدول الا من فسقه القرآن كالوليد بن عقبة وثعلبة بن

حاطب.

الأحاديث

القول الثاني: الصحابة كلهم عدول وروايتهم كلها مقبولة إلا في المتعلقة بالفتن ممن خاض في الفتنة. القول الثالث: الصحابة كغيرهم من الناس من اشتهر بالعدالة فكذلك ومن لم

يعرف حاله بحث عنه».

(7)

(1) الإباضية مذهب إسلامي معتدل، ص: 25 - 26، الإباضية بين الفرق الإسلامية،

ص: 290.

(2) أصدق المناهج، ص: 29.

(3) سورة الحجرات: آية 2.

(4) سورة الفتح: آية 10.

(0) العقود الفضية، ص 288 – 289

(1) الإباضية مذهب إسلامي معتدل، ص: 31

-