الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦ولعل مثل ما ورد من أخطاء وتجاوزات في النسخة التي بين أيدينا جعلتني في بداية الأمر في حيرة من أمري تبصرت الديوان منذ سنة 1985 وقرأته ومن ثم قمت بنسخه وخرجت بنتيجة أن مثل هذا الديوان جنت عليه أيدي النساخ خاصة أن هنالك فترة زمنية طويلة بين العصر الذي عاش فيه وبين تاريخ النسخة التي بين أيدينا هو اكثر من (خمسمائة سنة) مما يدعو إلى السؤال؛ أين ذهبت نسخ الديوان طيلة هذه المدة؟، وقمت بنقل هذه الافكار للمسؤولين بوزارة التراث القومي والثقافة الذين شاطروني الرأي، ودعوني إلى المزيد من الجد ومواصلة البحث، وهنا وجدتني أمام خيارين احلاهما ـ كما يقول أبو فراس الحمداني -: (مر)، إما ان اتخلى، وفي ذلك السلب كل السلب، واما أن اختار المهمة على قدر طاقتي واستطاعتي، واستخرت الله في الخيار الاخير، وقمت بزيارة مسقط رأس الشاعر عدة مرات، ومراجعة القصائد علماء المنطقة الذين عرفت منهم أن نسختين من الديوان كانتا موجودتين من قبل فترة ليست بالبعيدة ولكن - مع الاسف - ضاعت كلتاهما مشيرين إلى ان النسخة الموجودة مليئة بالأخطاء بفعل تحريف النساخ غير أن هذا دفعني إلى بذل المزيد، لاني كنت كلما
- 36 -