الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧الادان
والأقاص
نسيت ابي واترابي وولدي وجيراني مضوا وبقيت بعدهم كأني حليف الدار أندب في العراص وفي رابعة نراه يضع النقاط فوق الحروف وتحتها فيما يتعلق ببلوغه من العمر عتيا حيث يقول (1)
سوفت بالتوب حتى الشيب أهرمني أبعد شيب امرئ تسويف توبات؟! بلغت في العمر غايات وما برحت نفسي بحال عمايات وغيات ياللعجائب من شيخ ثوى هر ما ولم يزل وهو في غي العماوات اسك واضراس قد انهدمت والضعف في بصر اقوى الشهادات
سمع
ألا تذكرنا هذه الأبيات وخاصة اخيرها بأبيات البارودي في رائعته التي نظمها وهو في منفاه بسرنديب مع ملاحظة السبق في الزمن لشاعرنا اللواح حيث توفي البارودي - رحمه الله - 1904 م بينما توفي شاعرنا - رحمه الله - قبل ذلك بقرون (920 هـ) يقول
البارودي، بعدما يندب شبابه وحظه في اغترابه
أخلق الشيب جدتي وكساني خلعة منه رثة الجلباب ولوي شعر حاجبي على عيد ني حتى اطل كالهداب الا لا ارى الشيء حين يسنح كخيال كأنني في ضباب. واذا ما دعيت حرت كأني أسمع الصوت من وراء حجاب لم تدع صولة الحوادث مني غير اشلاء همة في ثياب
ولم يكتف اللواح في دقته بالاشارة إلى مراحل من سني عمره بل
نراه يعمد في الكثير من الابيات إلى ذكر اسمه معتزا باسلامه
(1) ص 192 من النسخة التي بين أيدينا.
- V-