الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤17
13 - وكم لسع الشمس المنيرة كوكب خفي فيكسى ظلمة أفيح الأفق 14 - وما كلّم الله الكليم وردّه إلى قومه إلا على أثر الصعق 15 - ولا ذنب لي في القوم إلا لأنني جهينة أسرار وسمهرة الرزق 16 - حنانيك يا نور الهدى وابن نوره ويا صفوة الباري الأمين على الخلق - أما عطفة كالفجر بالليل شامتا فتطرد سود الغيض بالمنن البلق (1) 18 - أما تنسخ العتبي بآخر آية من العفو كي ترضى علينا وتستبقي 19 - أما توضح المنهاج من مسلك الرضى فتوعر عن عتباك لي مسلك الطرق 20 - أما لك في العتبى نهاء وغاية أما يغضب المولى ويعفو عن الرق 21 - أما لك فينا من دليل حفيظة فتوسعنا عذرا وتزجر عن عق 22 - وإن كان لي ذنب فها أنا تائب وأي امرئ يُقلى إذا انقاد للحق 23 - وقد تنطق الأعداء حقا وباطلا فلا يحمل الكل الحليم على الصدق 24 - وقد قال ظني فيك والظن رائدي إذا لم تفوضني فما مانعي حقي 25 - فيقتنع المنحوس حدا من الوفا بدون الكفا بعد الكلالة والمق 26 - فإن لم تكن لي شافعا صون حرمتي إليك على حفظي فيشفع لي رقي 27 - ولست أخا ذنب فأطلب شافعا إليك سواك اليوم من جملة الخلق 28 - أأجزيك بالبأوا على القرب والنوى وحسناك مثل الطوق قد زينت عنقي 29 - ولكن إذا ما عز وفق لطالب فما حيلة الساعي إليه بلا وفق 30 - وأعلم أني كلما فهت خاضعا فلا تذر الأعدا علي ولا تُبق 31 - وهيهات لا عار على منقح الثنا وإني خليق بالصفوح وبالعتق 32 - فأنت جدير بالنفيس من الثنا فكم قد ثنى روض على صيب الودق
(1) يذكر باعتذار يات النابغة الذبياني للنعمان بن المنذر في البيت وما يليه من أسات.
- 74 -