الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ١٨فقد قال واطسون مرة: (أعطونى عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين، فسأختار أحدهم جزافا، ثم أدربه فأصنع منه ما أريد طبيبا أو فنانا، أو عالما أو تاجرا، أو لصا أو متسولا، وبذلك يغض النظر عن ميوله ومواهبه وسلالة أسلافه
نقد: ان هذه المدرسة اهتمت الى حد كبير بشروط التعلم، وان التعلم في نظرها ما هو الا مجموعة من العادات تكتسب عن طريق الفعل المنعكس الشرطي، ومن المجتمع والخلاصة أن علم النفس في نظر واطسون يعد جزءا من
علم الفسيلوجيا (18)
غير أن هذه النظرية صحيحة نسبيا في اكتساب بعض السلوك: الا أنها اهملت القدرات الذهنية التي أثبت علم الوراثة أنها تورث الى حد ما. ثم ان الحالة النفسية بدورها تؤثر في سلوكنا كالانفعال الذى تلازمه تغيرات فسيلوجية ولا يمكن تجاهل هذه الحقيقة
ب - المدرسة الشعورية:
ان هذه المدرسة تناقض النزعة السلوكية التي تقتصر على دراسة الانسان دراسة آلية تجريبية (19) حتى قيل: ان علم
النفس قد انتحر على يد السلوكية
(18) علم وظائف أعضاء الكائنات الحية
(19) نسبة الى المنهج التجريبي الذي يعتمد على الخطوات التالية:
221
الملاحظة - الفرضية - التجربة - استنتاج القانون