الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ١٩ان المدرسة الشعورية ليست جديدة فهي قديمة جدا، بل تعود الى العهد اليوناني - غير أن تحديثها بطريقة منهجية علمية يعود الى وليام جيمس (20) وبرغسون (21)
ويعرف وليام جيمس علم النفس - انه علم الحياة الذهنية ودرس ظواهرها وأوضاعها معتمدا في ذلك على المنهج الاستبطاني - أى - الملاحظة الداخلية التي يلاحظها الانسان في ذاته - فهى تستهدف الى وصف وبيان حالاتنا، وتحليلها تحليلا كافيا، سواء كانت هذه الحالات حاضرة كالحزن والادراك، أو حالات ماضية كالاحلام والذكريات، ويعني بهذا حفظ الفرد ما كان قد تعلمه في الماضي (22). وهذا الماضى يمثل الخبرات الشعورية التي يستطيع الفرد التعبير عنها أو وصفها كالخبرات الحسية والمشاعر (23)
أما بالنسبة لبرغسون فيرى أن الشعور ليس امتدادا مكانيا يمكن أن نقسمه الى وحدات متجانسة، كما نفعل بالمكان الهندسى والظاهرة النفسية لا تجرى فى مكان يمكن أن نقسمها ونتحكم فيها، بل تجرى في زمان وديمومة مستمرة
(20) وليام جيمس) و 1842، ت 1910) يعد من أساطين المدرسة العملية الامريكية التي تجعل النجاح مقياس الحقيقة أهم مؤلفاته: مبادئ علم النفس - ارادة الاعتقاد - البراغماتية (21) برغسون (1859 - 1941) مفکر فرنسي، دافع عن النزعة الروحانية ضد المادية أهم مؤلفاته: التطور الخالق - المادة والذاكرة محاولة في معطيات الشعور المباشر
(22) انظر: وليام
400 - 369
جمس
ترجمة د. محمد على العريان - البرجماتية
(23) انظر: د. فاخر عاقل - معجم علم النفس
1
ص 28
22
22