الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٢٧و فعاليته هو مصدر حركة الجسم بواسطة الاعصاب فلا قوة بدون مادة ولا مادة بدون قوة
أما الفروق الفردية التى نلاحظها عند الافراد فما هي الا مخلفات وانعكاسات اجتماعية، واقتصادية صنعها
الاستغلاليون للمحافظة على مصالحهم الاقتصادية (41).
مناقشة:
أ ـ ان علم النفس الماركسى حين نفى القوى اللامادية بدعوى أن النفس يصعب البرهنة عليها، فهل تستطيع النزعة المادية، أن تجهل وتنكر المشاعر النفسية والقلق والغضب، والانفعال، والعواطف التي لا يمكن اثباتها ماديا؟ وهل تستطيع هذه النزعة المادية ان تغفل تأثير الحالات النفسية في عضويتنا كما يؤكد علم الفزلوجيا الحديث؟ ذلك أن علم الطب السيكوسوماتي (42) قد أكد أن هناك أمراضا نفسية كمرض العصاب (43)، لا تعود علته الى الجانب الفزيلوجي بقدر ما تعود علته الى الحالة النفسية. وأمام هذه الظاهرة أصبح العلم عاجزا عن حل هذه العقدة وما يعجز الانسان عن اثبات
ص
(41) انظر: ستالين، المادية الدياليكتيكية والمادية التاريخية
107 106:
-
(42) هذا الطب يؤكد أثر العوامل النفسية والاجتماعية في الامراض النفسية الراهنة، دون أن يهمل العوامل الجسمية
(43) العصاب: مرض نفسى كالانفعالات المكبوتة والصدمات والصراع الداخلي، ويتجلى هذا المرض الخطير فى أعراض الهستيريا كفقدان الذاكرة والادراك، وقد تكون حالة جسدية كفقدان احدى الوظائف لحاسة من حواسنا كالعمى والصم الخ
30